الشهيد الثاني

179

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

( وأكثره عشرة ) أيّام باتّفاقنا ، فما زاد عن ذلك ليس بحيض قطعاً . وما ورد في بعض ( 1 ) الأخبار من كون أكثره ثمانية إمّا مطَّرح لشذوذه ، أو محمول على مَنْ تكون عادتها ذلك وتعبر رؤيتها العشرة . و ( هي ) أي : العشرة ( أقلّ الطهر ) باتّفاقنا ، وللنصّ . ( 2 ) ولا حدّ لأكثره ، خلافاً لأبي الصلاح حيث حدّه بثلاثة أشهر . ( 3 ) وادّعى المصنّف على الأوّل الإجماع ، وحَمَلَ قول أبي الصلاح على الغالب . ( 4 ) والحقّ : أنّ دعوى الإجماع هنا لا تتوقّف على حمل كلام أبي الصلاح لأنّ المنقول منه بخبر الواحد حجّة ، ومخالفة معلوم النسب لا تقدح فيه . ومعنى حمله على الغالب عدم زيادته على الثلاثة غالباً ، لا أنّ الغالب كونه ثلاثةً ، فإنّ الأغلب كون الستّة والسبعة في الشهر الهلالي حيضاً وباقيه طهراً . ( وما ) أي : والعدد الذي ( بينهما ) أي : بين الثلاثة والعشرة يجوز أن يكون حيضاً ، فيحكم به ( بحسب العادة ) المستقرّة بما أشار إليه بقوله ( وتستقرّ ) أي : العادة ( بشهرين متّفقين ) في حصول الحيض فيهما ( عدداً ) أي : في عدد أيّام الحيض ( ووقتاً ) أي : في وقت حصوله ، فإذا وقع في الشهر الأوّل في السبعة الأُولى ووقع في السبعة الأولى من الشهر الثاني ، فقد استقرّت العادة عدداً ووقتاً ، فإذا رأت في أوّل الثالث ، تحيّضت برؤيته ، ولو تجاوز العشرة ، رجعت إلى ما استقرّ لها من العدد . ولو رأت الدم الثالث في آخر الشهر الثاني ، تحيّضت بالعدد أيضاً مع عبوره العشرة ، لكن هذه تستظهر بثلاثة في أوّله وجوباً أو استحباباً لتقدّمه على وقت العادة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . وقد علم من ذلك أنّه لا يشترط في استقرار العادة استقرار عادة الطهر ، خلافاً للشهيد رحمه اللَّه فإنّه اشترط في الذكرى ( 5 ) استقرار عادة الطهر في تحقّق العادة عدداً ووقتاً ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 157 / 450 الإستبصار 1 : 131 / 451 . ( 2 ) الكافي 3 : 76 / 4 و 5 التهذيب 1 : 158157 / 451 و 452 الاستبصار 1 : 131 / 452 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 128 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 257 و 259 ، الفرع الثالث والرابع مختلف الشيعة 1 : 193 ، المسألة 139 . ( 5 ) الذكرى 1 : 232 .