السيد محمدمهدي بحر العلوم

30

الفوائد الرجالية

تطوف حواليه ( مراد ) وكلهم * على رقبة من سائل ومسول ( 1 ) فان أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل قال المفيد - رحمة الله - : " روى عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان ، قالا : لما قضينا حجنا لم تكن لنا همة الا اللحاق بالحسين - عليه السلام - في الطريق لننظر ما يكون من أمره ، فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتى لحقناه ب‍ " زرود " ( 2 ) فلما دنونا منه ، إذا نحن برجل من الكوفة ، وقد عدل عن الطريق حين رأى الحسين - ع - فوقف الحسين كأنه يريده ، ثم تركه ومضى ، ومضينا نحوه حتى انتهينا إليه وقلنا : ممن الرجل ؟ فقال : أسدي ، قلنا له : ونحن أسديان ، فمن أنت ؟ قال : بكر بن فلان ، فانتسبنا له ، ثم قلنا : أخبرنا عن الناس وراءك ؟ قال : نعم ، لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ورأيتهما يجران بأرجلهما إلى السوق ، فأقبلنا حتى لحقنا بالحسين - ع - فسايرناه حتى نزل ب‍ ( الثعلبية ) ممسيا ( 3 ) فجئناه حين نزل ، فسلمنا عليه ، فرد علينا السلام ، فقلنا له : يرحمك الله ، إن عندنا خبرا إن شئت خيرناك به علانية

--> ( 1 ) أطاف به : ألم به وقاربه ومراد : بطن من قبيلة مذحج الواسعة . والرقبة - بالفتح فالسكون - الارتقاب والانتظار . وبالكسر - : التحفظ . ( 2 ) زرود - بفتح أوله - : رمال بين الثعلبية ، والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة ، وهي دون الحزيمية بميل ، وفيها بركة وحوض ، وفيها وقعة يقال لها : يوم زرود - عن معجم البلدان للحموي - . ( 3 ) الثعلبية - بفتح أوله - : مكان بعد ( الشقوق ) للذاهب من الكوفة إلى مكة ، سمي باسم رجل اسمه ثعلبة من بني أسد نزل هذا الموضوع واستنبط عينا . ( عن معجم البلدان للحموي ) .