السيد محمدمهدي بحر العلوم

127

الفوائد الرجالية

الساباطي من ربي فوهبه لي " ( 1 ) . 13 - فائدة : الوكلاء الأربعة الممدوحون المتفق على عدالتهم وأمانتهم وجلالتهم ، أولهم - أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، نص عليه الامامان الهمامان : أبو الحسن علي بن محمد ، وأبو محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - . توكل عن القائم - عليه السلام - بعد أن كان وكيلا لأبيه وجده لثمان خلون من ربيع الأول سنة 232 ه‍ ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : رجال الكشي ( ص 347 وص 425 ) طبع النجف الأشرف . ( 2 ) يريد بهذا التاريخ : أول توكله عن الامامين الهادي والعسكري - عليهما السلام - لا تاريخ توكله عن القائم - عجل الله فرجه - لان ولادة الإمام القائم - عليه السلام - في نصف شعبان من سنة 256 ه‍ المطابق لكلمة ( نور ) بحساب ( أبجد المشهور ) . والملاحظ : إن للامام القائم - عجل الله فرجه - غيبتين : صغرى ، وكبري وتبدأ الغيبة الصغرى بعد وفاة الإمام العسكري - عليه السلام - أي بعد سنة 260 ه‍ وعمر القائم ( ع ) - حينئذ - قرابة الخمس سنين - وتنتهي بوفاة آخر الوكلاء الأربعة وهو ( السمري ) سنة 328 أو ( 329 ) فتكون مدة الغيبة الصغرى زهاء ( 68 سنة ) . وكان للامام القائم ( ع ) - طيلة غيبته الصغرى - عدة وكلاء ونواب يتصلون به في الخفاء ، ليكونوا أداة وصل بينه وبين شيعته في أخذ المسائل وحل المشاكل ولكن أعظمهم شانا وأوصلهم بواقع الإمامة هم الأربعة المعروفون نذكرهم على الترتيب : أولهم : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري - نسبة إلى عمرو بن عامر ابن ربيعة - السمان - لأنه كان يتجر بالسمن ، وهو المشار إليه في الأصل . ولعله إنما خصه - وحده - بالذكر لعظم مقامه عند الأئمة الثلاثة : الهادي ، والعسكري ، وصاحب الامر ( عليهم السلام ) الامر الذي رفعه لان يكون وكيلا عنهم وبوابا لهم في الشؤون الدينية . توفي في بغداد بعد وفاة الإمام العسكري ( ع ) بسنوات ، ولعلها : سنة 264 أو 265 ه‍ ودفن في بغداد ، وقبره - إلى اليوم - مزار معروف مشهور . وثانيهم : ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان العمري ، وكان يتولى السفارة والوكالة عن الامامين : العسكري والحجة القائم - عليهما السلام - في أيام والده ، واستمرت وكالته زهاء ( 50 سنة ) . توفي في بغداد سنة 304 أو 305 في آخر جمادى الأولى أو الآخرة ، ودفن فيها ، ولا يزال قبره الشريف منارا للوافدين والزوار وثالثهم : أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي . تولى السفارة بنص من أبي جعفر محمد بن عثمان بأمر الإمام القائم - عليه السلام - وذلك بعد وفاة ( أبى جعفر هذا ) . توفي - رحمه الله - في بغداد في شعبان سنة 326 أو 320 . ودفن فيها - وقبره اليوم - مزار معروف ومشهد مقصود . ورابعهم - وهو آخر السفراء الأربعة - : أبو الحسن علي بن محمد السمري تولى السفارة بعد الحسين بن روح بنص منه وبأمر من الإمام الحجة - عليه السلام - وختمت به السفارة في الغيبة الصغرى ، بحكم كتاب الحجة - عليه السلام - له قبيل وفاته . ونص الكتاب : " بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور الا بعد اذن الله تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جورا . . . " الخ توفي - رحمه الله - في نصف شعبان سنة 328 أو 329 ه‍ . دفن في بغداد وقبره لا يزال منارا مشهورا - على مر العصور والأجيال . أما الغيبة الكبرى ، فتبدأ - بعد تاريخ وفاة السمري - أي من ( سنة 328 أو سنة 329 ) ه‍ إلى أن يفرج الله لهذه الأمة المظلومة بأخذ ظلامتها على يد الإمام القائم - عجل الله فرجه - . وقد ذكرت - في كتب الفريقين - نصوص وعلامات لظهوره ، وإشارات وتلميحات لكمية ونوعية أنصاره ، وكيفية ظهوره ، وأخذ بثار أجداده الأئمة المظلومين - عليهم السلام - وإعادة دين جده النبي - صلى الله عليه وآله - حيا بعد الاندراس ، وغضا بعد الانطماس جعلنا الله من المنتظرين للفرج ، ومن أنصاره وأعوانه . وقد كتبت في غيبته كتب كثيرة مخطوطة ومطبوعة . ولزيادة الاطلاع على ذلك راجع : الكتب المختصة بالغيبة وعلاماتها وتفاصيلها كغيبة الشيخ الطوسي ، والغيبة النعمانية ومنتخب الأثر ، والجزء الثاني عشر من البحار وغيرها كثير .