السيد محمدمهدي بحر العلوم
94
الفوائد الرجالية
وكان أبوه أبو أحمد ( 1 ) الحسين بن موسى الملقب بالطاهر ذي المناقب والطاهر الأوحد ، جليل القدر عظيم المنزلة ، مبارك الغرة ميمون النقيبة مهيبا نبيلا ، ما شرع في صلاح أمر الا وصلح على يديه وانتظم بحسن سفارته وكان هو السفير بين الخلفاء والأمراء والمتولي لنقابة الطالبيين والأمير على الموسم ، وحج بالناس مرارا . ولد سنة 304 ه ، وتوفي - رحمه الله - سنة 400 ه وله سبع وتسعون سنة .
--> ( 1 ) ( كان الشريف أبو أحمد الحسين كثير السعي في الاصلاح ميمون الوساطة ، لذا كثرت سفاراته لبركة وساطته بين خلفاء بني العباس وملوك بني بويه والأمراء من بني حمدان ، وقد لقبه ب ( الطاهر الأوحد ذي المناقب ) الملك بهاء الدولة البويهي لجمعه مناقب شتى ، ومزايا رفيعة جمة ، وتوفي - بعد أن حالفته الأمراض وذهب بصره - ببغداد سنة 400 ه ليلة السبت لخمس بقين من جمادى الأولى ، ودفن في داره ، ثم نقل منها إلى مشهد الحسين - في كربلاء ، ودفن في تلك الروضة المقدسة عند جده إبراهيم ابن الإمام موسى - عليه السلام - وقبر إبراهيم هذا له مزار معلوم إلى عصرنا هذا في رواق الإمام الحسين - عليه السلام - مما يلي الرأس الشريف - بعد أن عمر سبعا وتسعين سنة ، وقد رثته الشعراء بمراث كثيرة ، وممن رثاه ابنه المرتضى بالقصيدة المثبتة في ديوانه المطبوع ، مطلعها : ألا يا قوم للقدر المتاح * وللأيام ترغب عن جراحي ورثاه الشريف الرضي أخوه أيضا بالقصيدة التي مطلعها - كما في ديوانه المطبوع - : وسمتك حالية الربيع المرهم * وسقتك ساقية الغمام المرزم ورثاه أيضا مهيار الديلمي الكاتب بالقصيدة المثبتة في ديوانه ، مطلعها : كذا تنقضي الأيام حالا على حال * وتنقرض السادات باد على تال ورثاه أيضا أبو العلاء المعري بالفائية المذكورة في سقط الزند التي مطلعها : أودى فليت الحادثات كفاف * مال المسيف وعنبر المستاف ورثاه أيضا الأستاذ الجليل أبو سعد علي بن محمد بن خلف بالقصيدة التي مطلعها : يا برق حام على حياك وغاير * أن تستهل بغير أرض ( الحائر ) وبعث بهذه القصيدة إلى الشريف المرتضى فكتب إليه قصيدة على الروي نفسه والقافية ، ومطلعها : هل أنت من وصب الصبابة ناصري * أو أنت من وصب الكآبة عاذري ) أنظر بقية أخباره في مقدمة الديوان ( ص 42 - ص 45 ) .