السيد محمدمهدي بحر العلوم

77

الفوائد الرجالية

كتب إليه أمير المؤمنين - عليه السلام - كتابا يلومه فيه على أمر مرجوح لا يليق بالخواص من الناس ارتكابه ، ومنه يعلم جلالة قدره وعظم منزلته ( 1 ) . ولما أتى ( الناكثون ) ( 2 ) إلى البصرة برز إليهم عثمان بالحرب والقتال

--> ( 1 ) الكتاب الذي كتبه أمير المؤمنين - عليه السلام - إليه ذكره الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة ( ج 2 ص 42 ) طبع بيروت سنة 1885 ميلادية ، قال : ( ومن كتاب له - عليه السلام - إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامله على البصرة ، وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها : ( أما بعد ) يا بن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة ، فأسرعت إليها ، تستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان ، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو ، وغنيهم مدعو ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ، ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به ، ويستضئ بنور علمه ، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد . فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا . . . فاتق الله يا بن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النار خلاصك ) . ( 2 ) الناكثون : هم الذين نكثوا بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخرجوا لحربه في البصرة - يوم الجمل - بزعامة ( أم المؤمنين ) عائشة وطلحة والزبير . ولقد ورد فيهم وفي القاسطين - اتباع معاوية - والمارقين - وهم خوارج النهروان - قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : ( تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين ) والحديث مروي من طرق الفريقين كافة