السيد محمدمهدي بحر العلوم

64

الفوائد الرجالية

قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - ) الحديث ، وفي الحديث سندا ومتنا ما يدل على حسن حاله ، فلاحظ ( 1 ) .

--> ( 1 ) الحديث رواه الكليني في ( أصول الكافي ج 1 ص 61 ) طبع طهران سنة 1381 ه‍ في كتاب العلم - باب الرد إلى الكتاب والسنة - قال : ( محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الأعلى ابن أعين قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : قد ولدني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأنا اعلم كتاب الله ، وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنة وخبر النار ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي ، إن الله يقول : فبه تبيان كل شئ ) . أما دلالة سند الحديث على حسن حال عبد الأعلى ، فلانه روى عنه جماعة من الاعلام الموثقين الذين ذكرهم المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 1 ص 435 ) منهم - في هذا الحديث - حماد بن عثمان بن زياد الرواسي الملقب بالناب الذي ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في باب أصحاب الصادق ، وفي باب أصحاب الكاظم ، وفي باب أصحاب الرضا - عليهم السلام - ، وذكره أيضا في الفهرست وقال : ( ثقة جليل القدر له كتاب ) وقال الكشي في ( رجاله : ص 317 ) طبع النجف الأشرف : ( سمعت أشياخي يذكرون أن حمادا وجعفرا والحسين بني عثمان بن ابن زياد الرواسي ، وحماد يلقب بالناب ، كلهم فاضلون خيار ثقات ، وحماد بن عثمان مولى غنى ، مات سنة 190 ه‍ بالكوفة ) وعده الكشي ( ص 322 ) من فقهاء أصحاب أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون . وأما دلالة متن الحديث على حسن حال عبد الأعلى بن أعين ، فلان جلوسه في مجلس الصادق - عليه السلام - وسماعه هذا الحديث منه أظهر دليل على عقيدته بالامام - عليه السلام - وقبوله بما يقوله في علمه وروايته للحديث ، وإملائه لحماد بن عثمان الناب الذي قد عرفت حاله من الوثاقة وجلالة القدر . هذا إضافة إلى ما ذكره الشيخ المفيد - رحمه الله - في رسالته في الرد على الصدوق ابن بابويه في مسألة عدد أيام شهر رمضان من قوله : ( وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي ، وأبي الحسن علي بن محمد ، وأبي محمد الحسن بن علي بن محمد - صلوات الله عليهم - والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة . . . ) ثم ذكر المفيد - رحمه الله - هؤلاء الرواة - بعد مدحهم - وعد منهم عبد الأعلى بن أعين وله روايات كثيرة في الكتب الأربعة : الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ذكرها المولى الأردبيلي في جامع الرواة ، في ترجمته له ، فراجعها . وفيما ذكرناه كفاية في أنه فوق درجة الوثاقة .