السيد محمدمهدي بحر العلوم
49
الفوائد الرجالية
هذا على تقدير التعادل بين الجرح والتعديل أو القول بتقديم الجرح مطلقا على خلاف التحقيق ، والا فالأوجه تقديم المعدل هنا كما تبين مما قررناه ( 1 ) ومن ثم أعرض الأصحاب عن قول الجارح ، واستظهر بعضهم ( 2 ) وقوعه منه سهوا ، ويوشك أن يكون المنشأ تداخل العنوانين في نسخة ( رجال الشيخ ) الواقعة إليه ( 3 ) فإنه قال في باب السين من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( سيف بن عميرة له كتاب روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) ( 4 ) . ( سماعة بن مهران مولى حضرموت كوفي له كتاب ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) واقفي ) فيحتمل ( 5 ) أن يكون قد سقط منها من قوله ( روى ) في العنوان الأول إلى مثله في الثاني فاتصل قوله ( واقفي ) بترجمة سيف والقرينة عدم ذكره لسماعة بن مهران في كتابه وعندنا منه
--> ( 1 ) يشير - قدس سره - إلى ما ذكره آنفا من توثيق النجاشي والشيخ وغيرهما وحكم الأصحاب بصحة حديثه لتبين رجوعه ( الخ ) . ( 2 ) يريد بهذا البعض : المجلسي الأول على ما ذكره الوحيد البهبهاني - رحمه الله - في تعليقته على ( منهج المقال ) كما سبق من سيدنا - قدس سره - آنفا - من قوله : ( وفي التعليقة عن جده لم نر من أصحاب الرجال وغيرهم ما يدل على وقفه ، وكأنه وقع منه سهوا ) أي : وقع الحكم من ابن شهرآشوب بوقف سيف بن عميرة ، سهوا منه . ( 3 ) أي : الواقعة إلى ابن شهرآشوب . ( 4 ) راجع : ( ص 351 برقم 3 ) من رجال الشيخ الطوسي ، ورقم ( 4 ) من الصفحة المذكورة . ( 5 ) يعني : أنه من المحتمل أن يكون سقط من نسخة رجال الشيخ الواقعة إلى ابن شهرآشوب ابتداء من قوله ( روى ) في عنوان سيف بن عميرة إلى قوله ( روى ) في عنوان سماعة بن مهران ، فاتصل قوله ( واقفي ) بترجمة سيف ، فصارت العبارة حينئذ ( سيف بن عميرة روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - واقفي ) والقرينة على هذا الاحتمال الذي ذكرناه هو عدم ذكر ابن شهرآشوب في كتابه ( معالم العلماء ) ترجمة لسماعة بن مهران ( وعندنا منه ) أي من ( معالم العلماء ) ثلاث نسخ كلها لم يترجم فيها لسماعة بن مهران ، هذا هو مراد سيدنا - قدس سره - من عبارته المذكورة ، فلاحظ ذلك .