السيد محمدمهدي بحر العلوم

346

الفوائد الرجالية

عبد المطلب أخي عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما . وقال رسول الله ( ص ) - : ( لو عرض علم مقداد على سلمان لكفر ، ولو عرض علم سلمان على أبي ذر لكفر ) وحديث الحضرمي عن أبي جعفر - عليه السلام - : ( إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ ، فالمقداد ) . وروي : ( أنه لم يبق أحد إلا وجال جولة إلا المقداد بن الأسود فان قلبه كان مثل زبر الحديد ) وروى الترمذي في ( جامعه ) ( عن رسول الله ( ص ) أنه قال : إن الله تعالى أمرني يحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم ، وهم : علي ، ومقداد وسلمان وأبو ذر ) ( 1 ) . وفضائل هؤلاء الثلاثة ومناقبهم أكثر من أن تحصى ، وكفى لهم شرفا وفخرا ، ضمتهم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - في حب الله وحب رسوله . توفي المقداد - رضي الله عنه - ب‍ ( الجرف ) وهو على ثلاثة أميال من المدينة وهو ابن سبعين سنة من الهجرة ، فحمل على الرقاب حتى دفع بالبقيع . لي هنا ينتهي الجزء الثالث ، ويليه الرابع ، وأوله : باب النون

--> ( 1 ) راجع : الإصابة لابن حجر العسقلاني ( ج 3 ص 455 ) طبع مصر ، قال : أخرجه الترمذي وابن ماجة ، وسنده صحيح ، وتهذيب التهذيب له أيضا ( ج 10 - ص 286 ) طبع حيدر آباد دكن ، والاستيعاب ( ج 3 ص 475 ) بهامش الإصابة وأسد الغابة لابن الأثير الجزري ( ج 4 ص 410 ) طبع مصر ، وتهذيب الأسماء واللغات ( ج 2 ص 112 ) طبع المنيرية بمصر ، ثم قال : ( قال الترمذي : حديث حسن ) ، والدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني ( ص 223 ) طبع النجف الأشرف وقال : رواه أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا إلى بريدة ، والكشي في رجاله في ترجمة سلمان الفارسي ( ص 16 ) طبع النجف الأشرف وغيرها من المصادر الموثوق بها . وقد ترجم الشيخ الطوسي للمقداد في رجاله ، في بابي أصحاب النبي ( ص ) وأصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - والعلامة الحلي في القسم الأول من الخلاصة وذكر في أكثر المعاجم الرجالية .