السيد محمدمهدي بحر العلوم
325
الفوائد الرجالية
ومئتين . ويقال : إن اسمه أحمد بن محمد ، والأول أشهر . والمستنير - بالميم والسين المهملة الساكنة بعدها النون - . محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الرازي الكليني . ثقة الاسلام ، وشيخ مشايخ الاعلام ( 1 ) ومروج المذهب في غيبة الامام - عليه السلام - ذكره أصحابنا والمخالفون ، واتفقوا على فضله وعظم منزلته .
--> ( 1 ) الكليني : نسبة إلى ( كلين ) ، قال الزبيدي في ( تاج العروس ) شرح القاموس بمادة ( كلان ) مازجا كلام الماتن الفيروزآبادي : ( . . . وكلين كأمير ، هكذا في النسخ ، وفي بعضها : وكلين بالكسر ، وضبطه السمعاني كزبير ، قلت : وهو المشهور على الألسن ، والصواب بضم الكاف وإمالة اللام كما ضبطه الحافظ في التبصير : بلدة بالري ، منها أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة ورؤس فضلائهم في أيام المقتدر ، ويعرف أيضا بالسلسلي لنزوله درب السلسلة ببغداد ) . وقال العلامة الحلي - رحمه الله - في ترجمة أحمد بن إبراهيم ، خال العلامة المعروف بعلان الكليني ( ص 18 رقم 31 ) طبع النجف الأشرف : ( الكليني مضموم الكاف مخفف اللام قرية من الري ) . وقال العلامة الفقيه الشيخ أحمد النراقي المتوفى سنة 1245 ه ، في العائدة الأخيرة من ( عوائد الأيام ) التي ذكر فيها تصحيح بعض أسماء الرجال وألقابهم وكناهم ، سيما المشهورين منهم ( ص 297 ) طبع إيران سنة 1323 ه ، ما هذا نصه : ( الكليني : بضم الكاف وتخفيف اللام منسوب إلى ( كلين ) قرية من قرى الري ، ونحوه في بعض لغات الفرس ، وحكي عن الشهيد الثاني - رحمه الله - أنه ضبط - في إجازته لعلي بن خازن الحائري - الكليني بتشديد اللام ، والقرية موجودة الآن في الري في قرب الوادي المشهور بوادي ( الكرج ) و ( عبرت ) عن قربه ومشهورة عند أهلها وأهل تلك النواحي جميعا بكلين - بضم الكاف وفتح اللام المخففة - وفيها قبر الشيخ يعقوب والد محمد ) . والإجازة التي ذكرها النراقي لابن الخازن والتي ضبط فيها الكليني بتشديد اللام إنما هي من الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي له لامن الشهيد الثاني ، كما توهم الحاكي ، وهي مدرجة في كتاب الإجازات للمجلسي الملحق بآخر اجزاء البحار ( ص 39 ) وقد أجازه بدمشق منتصف نهار الأربعاء ( 12 ) شهر رمضان سنة 784 ه . ومحمد بن يعقوب الكليني ينتسب إلى بيت طيب الأصل في ( كلين ) أخرج عدة من أفاضل رجالات الفقه والحديث ، منهم خاله ( علان ) الذي تقدم ذكره ( ص 79 ) من هذا الجزء ، وكان الكليني شيخ الشيعة في وقته بالري ووجههم ، ثم سكن بغداد في درب السلسلة بباب الكوفة ، وحدث بها سنة 327 ه ، كما في الاستبصار للشيخ الطوسي ( ج 2 ص 352 ) ، وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر العباسي ، كما ذكر ذلك الزبيدي في تاج العروس شرح القاموس بمادة ( كلان ) وقد أدرك زمان سفراء الامام المهدى المنتظر - عليه السلام - وجمع الحديث من مشرعه ومورده ، وقد انفرد بتأليف كتاب ( الكافي ) في أيامهم - كما ذكر ذلك السيد علي بن طاووس - رحمه الله - في كشف المحجة ( ص 159 ) طبع النجف الأشرف سنة 1370 ، إذ سأله بعض رجال الشيعة أن يكون عنده كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد - كما ذكر ذلك في مقدمة ( الكافي ) ص 8 ، طبع إيران الجديد - . وكان مجلسه مرتعا لأكابر العلماء الذين قصدوه في طلب العلم ، وكانوا يحضرون حلقته لمذاكرته ، ومفاوضته ، والتفقه عليه . والكافي - بحق - هو جؤنة - حافلة بأطائب الاخبار ، ونفيس الاعلاق من العلم والدين ، والشرائع والأحكام ، والامر ، والنهي ، والزواجر ، والسنن ، والآداب والآثار ، وكان - مع ذلك - عارفا بالتواريخ والطبقات ، صنف كتاب الرجال ، متكلما بارعا ، ألف كتاب الرد على القرامطة ، وأما عنايته بالآداب فمن إمارتها : كتاباه رسائل الأئمة - عليهم السلام - وما قيل في الأئمة من الشعر ، ولعل كتابه تفسير الرؤيا خير كتاب أخرج في باب التعبير . أما مشايخ الكليني - رحمه الله - فقد ذكروا في المعاجم الرجالية من الشيعة والسنة ، وقد ذكر منهم الأستاذ ( حسين علي محفوظ ) في رسالته التي ألفها في حياة الكليني وجعلها مقدمة للكافي المطبوع سنة 1381 ه بإيران ، ذكر من شيوخه ستة وثلاثين شيخا من الفطاحل ، عن مصادر وثيقة من المعاجم الرجالية ، كما ذكر من تلامذته الذين يروون عنه خمسة عشر تلميذا قدر ما اطلع عليه منهم ، وهم كثيرون وذكر أقوال أرباب المعاجم الرجالية في مدحه وإطرائه وجملة من تأليفاته القيمة ومنها ( الكافي ) وإطراء الاعلام له ، وأن شيوخ عصره كانوا يقرأونه عليه ويروونه عنه سماعا وإجازة ، كما قرؤه على تلميذه أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، ورواه جماعة من أفاضل رجالات الشيعة عن طائفة من كملة حملته ، ومن رواته الأقدمين النجاشي ، والصدوق ، وابن قولويه ، والمرتضى والمفيد ، والطوسي والتلعكبري ، والزراري ، وابن أبي رافع ، وغيرهم ولزياد الاطلاع على ترجمة الكليني راجع الرسالة المذكورة للأستاذ ( محفوظ ) وراجع مستدرك الوسائل ( الخاتمة ) ، ولؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق ( ص 386 ) طبع النجف الأشرف وروضات الجنات ، وغيرها من المعاجم الرجالية . وقد ألف الميرزا فضل الله ابن الميرزا شمس الدين ابن الميرزا جعفر ابن الميرزا حسن علي ، اللواساني الأصل ، الطهراني المولد والمسكن ، والمتوفى سنة 1353 ه ، كتاب ( عين الغزال في فهرس أسماء الرجال ) وطبع في آخر فروع الكافي بطهران سنة 1315 ه ، وهو كتاب لطيف اقتصر فيه على تراجم الرواة إلى الطبقة السابعة ، وهي طبقة الكليني ، ورتبهم في جدولين لطيفين ، ( أحدهما ) فيمن تحقق له أصل أو كتاب وراو معين عنه ( والثاني ) فيمن لم يتحقق فيه ذلك ، بدأ بمقدمة في ترجمة الكليني ، وخاتمة في فوائد من علم الدراية ، فراجعه .