السيد محمدمهدي بحر العلوم

322

الفوائد الرجالية

سنة من التاسعة ، ولم يدرك شيئا من الغيبة الصغرى ( 1 ) . فإنها انقضت بوفاة أبي الحسن علي بن محمد السمري - آخر السفراء - سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهي سنة تناثر النجوم . وولادة المفيد متأخرة عنها بسبع سنين أو أكثر . وفي ( مجالس المؤمنين ) ( 2 ) : ( إن هذه الأبيات لصاحب الأمر - عجل الله فرجه - وجدت مكتوبة على قبره : لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل الرسول عظيم إن كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعدل والتوحيد فيه مقيم والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم وقد ذكر شيخنا المفيد جماعة من أكابر العامة ، وأثنوا عليه غاية الثناء : منهم اليافعي في ( تأريخه ) المسمى ب‍ ( مرآة الجنان في تأريخ المشاهير الأعيان ) قال - عند ذكر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة - : ( وفيها توفي عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم البارع في الكلام والفقه والجدل . وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية . قال ابن أبي طي - : وكان كثير

--> ( 1 ) لا يخفى أن سيدنا - طاب ثراه - جعل أصحاب الطبقة الثامنة والذين لم يدركوا شيئا من الغيبة الصغرى من الطبقة التاسعة أمثال الشيخ المفيد - رحمه الله - وهذا يناقض ما ذكره ( ص 199 ) من هذا الجزء ، حيث ذكر محمد بن أحمد المعروف بأبي الفضل الصابوني وجعله من الطبقة السابعة ، وممن أدرك الغيبتين الصغرى والكبرى ، فكيف الجمع بين هذين الكلامين المتناقضين في ترتيب الطبقات فلاحظ جيدا لعلك تهتدي إلى دفع التناقض . ( 2 ) راجع : مجالس المؤمنين ( ج 1 ص 477 ) طبع إيران سنة 1375 ه‍ .