السيد محمدمهدي بحر العلوم
318
الفوائد الرجالية
الله توفيقك لنصرة الحق وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق - : أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك فيها ما توديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم الله بطاعته ، وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته ، فقف - أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله تعالى ) ثم إنه - عليه السلام - أمره بالاعتصام بالتقية ، وأخبر فيه ببعض الملاحم الكائنة في تلك السنة وما بعدها ( ونسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام ) : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، فاحتفظ به ولا تظهر خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحدا ، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله تعالى ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ) قال الطبرسي : ( وورد عليه كتاب آخر من قبله - صلوات الله عليه - يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ) نسخته من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله : بسم الله الرحمن الرحيم : سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إليه بكلمة الصدق ، فانا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، آلهنا وآله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطاهرين ، وبعد ، فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه ، وحرسك به من كيد أعدائه ، وشفعنا ( 1 ) فيك من مستقر لنا ناضب ( 2 ) في شمراخ من بهماء ، صرنا إليه - آنفا - من
--> ( 1 ) الظاهر : وسمعنا ذلك ( منه قدس سره ) ( 2 ) نضبت المفازة : بعدت ( منه رحمه الله )