السيد محمدمهدي بحر العلوم

314

الفوائد الرجالية

وهو يروى عن شيخه الصدوقين : أبي القاسم جعفر بن قولويه ، وأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه ، والسيد العالم الزاهد أبي محمد الحسن ابن حمزة العلوي ، والفقيه الفاضل المشهور أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد ومحمد بن أحمد بن داود وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وغيرهم قال ابن إدريس في ( مستطرفات السرائر ) : ( إن المفيد - رحمه الله - كان من أهل ( عكيراء ) وانحدر إلى بغداد مع أبيه ، وبدأ بقراءة العلم على الشيخ أبي عبد الله المعروف بالجعل ، ثم حضر مجلس علي بن عيسى الرماني ، وكان متكلما فأتاه رجل من أهل البصرة وسأله ، عن يوم الغدير والغار ، فقال الرماني : أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجبه الدراية . فانصرف البصري ، ولم يحر جوابا يرد به . قال المفيد - رحمه الله - : فقلت : أيها الشيخ ، مسألة فقال : هات مسألتك ؟ فقلت : ما تقول فيمن قاتل إماما عادلا ؟ فقال : كافر ، ثم استدرك ، فقال : فاسق ، فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؟ فقال : إمام عادل . فقلت : فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير ؟ فقال : تابا ، قلت : أما خبر الجمل فدراية . وأما خبر التوبة فرواية ، فقال لي : كنت حاضرا ، وقد سألني البصري ؟ فقلت : نعم رواية برواية ، ودراية بدراية . فقال : بمن تعرف ، وعلى من تقرأ ؟ قلت : أعرف بابن المعلم