السيد محمدمهدي بحر العلوم

258

الفوائد الرجالية

المتضمنة لتحديد الرضاع المحرم بعشر رضعات ، ووصفها بالصحة واحتج بها على ما اختاره من القول بالعشر - ثم قال : ( لا يقال في طريقها محمد ابن سنان وفيه قول ، لأنا نقول : قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال ) ( 1 ) . وتبعه على الوصف بالصحة ولده فخر المحققين ، والمحقق الكركي ، وغيرهما ( 2 ) . ومنع الشهيد الثاني في ( الروضة ) صحة الحديث ، قال : ( . . . فان في طريقه محمد بن سنان وهو ضعيف - على أصح القولين وأشهرهما ) ( 3 ) وقال في ( المسالك ) . ( وأما رواية الفضيل بن اليسار ، فلا نسلم صحتها ، فان في طريقها محمد بن سنان ، وقد ضعفه الشيخ والنجاشي وابن الغضائري ، وقال : إنه غال لا يلتفت إليه ، وروى الكشي فيه قدحا عظيما وقال الفضل بن شاذان : من الكذابين المشهورين ابن سنان ، وفيه من القدح غير ذلك . وحينئذ ، فلا عذر للعلامة في قوله في المختلف : إنه بين رجحان قوله في كتاب الرجال ، وأي رجحان يحصل مع قدح هؤلاء الأكابر الذين هم عمدة الطائفة في نقد الرجال . مع أنه في ( الخلاصة ) نقل فيه ما ذكرناه ، وزيادة ، ونقل عن المفيد - رحمه الله - : إنه ثقة

--> ( 1 ) راجع : ( ص 70 ) من مختلف الشيعة للعلامة الحلي ، طبع إيران سنة 1324 ه‍ - كتاب النكاح في تحديد الرضاع المحرم بعشر رضعات - ( 2 ) راجع : الايضاح لخفر المحققين بن العلامة الحلي ، وجامع المقاصد للشيخ علي الكركي العاملي - رحمهم الله - فإنهما ذكرا ذلك في موارد عديدة من كتابيهما المذكورين . ( 3 ) راجع : كتاب النكاح من ( الروضة ) الفصل الثالث في المحرمات بالنسب والرضاع ، في شرح قول الشهيد الأول : ( أو خمس عشرة رضعة ) .