السيد محمدمهدي بحر العلوم

251

الفوائد الرجالية

وقد عظم الخلاف بين الأصحاب في محمد بن سنان ، واضطربت فيه أقوالهم اضطرابا شديدا ، حتى اتفق للأكثر فيه : القول بالشئ وضده من التوثيق والتضعيف والمدح والقدح ، والمنع من الرواية والاذن فيها والامتناع منها والاكثار منها ، والطعن فيه والذب عنه . قال أبو عمرو الكشي - رحمه الله - : ( قال حمدويه : كتبت أحاديث محمد بن سنان عن أيوب بن نوح ، وقال : لا استحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ) ( 1 ) - قال : - ( ذكر حمدويه بن نصير : أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان ، فقال لنا : إذا شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فانى كتبت عن محمد بن سنان ، ولكن لا أروي لكم عنه شيئا ، فإنه قال قبل موته : كلما حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية وانما وجدته ) قال : ( وقال محمد بن مسعود : قال عبد الله بن حمدويه سمعت الفضل بن شاذان يقول : لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان . وذكر الفضل في بعض كتبه : أن من الكذابين المشهورين : ابن سنان وليس بعبد الله ( 2 ) . وحكى الكشي - رحمه الله - في موضع آخر عن الفضل في بعض كتبه أنه قال : الكذابون المشهورون : أبو الخطاب ويونس بن ظبيان ويزيد الصائغ ومحمد بن سنان . وأبو سمينة أشهرهم ) ( 3 ) قال : ( وقال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري : قال : قال أبو محمد الفضل بن شاذان : ردوا أحاديث محمد بن سنان عني . وقال . لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان عني ما دمت حيا . واذن في الرواية بعد موته )

--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 332 برقم 245 طبع النجف الأشرف . ( 2 ) نفس المصدر : ص 427 - 428 برقم 370 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 457 برقم 419 باسم ( أبو سمينة ) .