السيد محمدمهدي بحر العلوم

25

الفوائد الرجالية

ابن عيسى - في التسرع إلى الطعن والقدح والاخراج من ( قم ) بالتهمة والريبة ، ظاهر لمن راجع الرجال . ولو كان الامر فيه على ما بالغوا به من الضعف والغلو والكذب ، لورد عن الأئمة - عليهم السلام - ذمه وقدحه والنهي عن الاخذ عنه والرجوع إليه ، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف ، فإنه كان في عصر الجواد والهادي والعسكري - عليهم السلام - وروى عنهم ، ولم نجد له في الاخبار طعنا ، ولا نقل ذلك أحد من علماء الرجال ، ولولا أنه بمكان من العدالة والتوثيق ، لما سلم من ذلك ثم اعلم ، ان الرواية من جهته صحيحة ، وإن قلنا بأنه ليس بثقة لكونه من مشايخ الإجازة ، لوقوعه في طبقتهم ، فلا يقدح في صحة السند كغيره من المشائخ الذين لم يوثقوا في كتب الرجال ، وتعد أخبارهم - مع ذلك - صحيحة مثل محمد بن إسماعيل البندقي ( 1 ) وأحمد بن محمد بن

--> ( 1 ) محمد بن إسماعيل - هذا - ذكره الشيخ الطوسي في باب من لم يرو عنهم - عليهم السلام - من رجاله ( ص 496 ، برقم 20 ) وترجم له السيد المصطفى في نقد الرجال ( ص 293 ) وقال : ( . . . وكان محمد بن إسماعيل - هذا - هو الذي يروي في الكافي كثيرا عن الفضل بن شاذان النيسابوري لأنه يذكر بلا واسطة غيره أحواله ) . وذكره المجلسي في الوجيزة ( ص 163 ) فقال : ( ومحمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري مجهول ، وهذا هو الذي يروي الكليني عن الفضل بن شاذان بتوسطه واشتبه على القوم وظنوه ابن بزيع ، ولا يضر جهالته لكونه من مشائخ الإجازة ) وذكره الشيخ الطوسي في ( الفهرست ص 33 ) ضمن ترجمة أحمد بن داود بن سعيد الفزاري أبي يحيى الجرجاني الذي كان من جملة أصحاب الحديث من العامة ورزقه الله هذا الامر والف مصنفات كثيرة في فنون الاحتجاجات على المخالفين ( قال الشيخ ) ص 34 : ( وذكر محمد بن إسماعيل النيشابوري أنه هجم عليه محمد بن طاهر وأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه ، وبضربه ألف سوط وصلبه لسعاية كان سعى بها إليه معروفة ) ثم ذكر الساعي وقصة السعاية ، ثم ذكر مصنفاته التي منها كتاب المتعة ، والرجعة ، والمسح على الخفين ، وإطلاق المتعة . وذكر المير داماد في الراشحة التاسعة عشرة من رواشحه ( ص 70 - ص 74 ) طبع إيران ، فقال ( . . . فهذا الرجل شيخ كبير فاضل جليل القدر معروف الامر دائر الذكر بين أصحابنا الأقدمين - رضوان الله عليهم - في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم ) ثم قال : ( . . . ثم ليعلم أن طريق الحديث بمحمد بن إسماعيل النيسابوري - هذا - صحيح لا حسن كما قد وقع في بعض الظنون ، ولقد وصف العلامة وغيره من أعاظم الأصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحة ) . وقد ذكره أيضا الكشي في ( رجاله : ص 452 ) ضمن ترجمة الفضل بن شاذان .