السيد محمدمهدي بحر العلوم

234

الفوائد الرجالية

من ذهب إلى أنهم يرثون بالنسب والسبب الصحيحين والفاسدين وهو الذي اخترته في سائر كتبي : في النهاية ، والخلاف ، والايجاز في الفرائض ، وتهذيب الاحكام ، وغير ذلك . وقد ذكر - في أول المصباح - ما يدل على تأخره عن جميع كتبه الفقهية حتى المبسوط ، ومعرفة ترتيب التصانيف أمر مهم يحتاج إليه الفقيه في الاجماع والخلاف - كما نبهنا عليه سابقا . وكتاب المبسوط كتاب جليل عظيم النفع ، وهو - كما قال مصنفه فيه . وفي ( الفهرست ) : ( أنه كتاب لم يصنف مثله ، ولا نظير له في كتب الأصحاب ولا في كتب المخالفين ) . وهو أحد وثمانون كتابا مفصلة في الفهرست . وقد ذكر - في مفتتحه - : ( انه كان على قديم الوقت وحديثه متشوق النفس إلى عمل مثل هذا الكتاب - قال - : وكان يقطعني عن ذلك القواطع ويشغلني الشواغل ، ويضعف نيتي - أيضا - فيه قلة رغبة هذه الطائفة فيه وترك عنايتهم به لأنهم ألفوا الاخبار وما رووه من صريح الألفاظ حتى أن مسألة لو غير لفظها وعبر عن معناها بغير اللفظ المعتاد لهم ، تعجبوا منها . وقصر فهمهم عنها وكنت عملت - على قديم الوقت - : كتاب النهاية ، وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم وأصولها من المسائل وفرقوه في كتبهم - قال - : وأوردت جميع ذلك أو أكثره بالألفاظ المنقولة حتى لا يستوحشوا من ذلك ، وعملت - بآخرة - مختصر جمل العقود والعبادات ، سلكت فيه طريق الايجاز والاختصار ، ووعدت فيه أن أعمل كتابا في الفروع - خاصة - ينضاف إلى كتاب النهاية ويجتمع معه يكون كاملا في جميع ما يحتاج إليه . ثم رأيت أن ذلك يكون مبتورا يصعب فهمه على الناظر فيه ، لان الفرع إنما يفهم إذا ضبط الأصل معه ، فعدلت إلى عمل كتاب يشتمل على عدد جميع كتب الفقه التي فصلها الفقهاء ، وهي نحو من ثمانين كتابا على غاية ما يمكن من تلخيصه من