السيد محمدمهدي بحر العلوم
229
الفوائد الرجالية
آثاره ) ( 1 ) والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي - مع كثرة وقائعه مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه ، ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام بنيانه ( 2 ) . وأما الحديث ، فإليه تشد الرحال ، وبه تبلغ رجاله غاية الآمال ، وله فيه من الكتب الأربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة ، وأكثرها منفعة : كتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار ( 3 ) ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار ، خصوصا : التهذيب ، فإنه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام مغنيا عما سواه في الغالب ، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام . مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتابان من الفقه والاستدلال والتنبيه على الأصول والرجال ، والتوفيق بين الاخبار ، والجمع بينها يشاهد النقل أو الاعتبار . وأما الفقه ، فهو خريت هذه الصناعة ، والملقى إليه زمام الانقياد والطاعة . وكل من تأخر عنه من الفقهاء الأعيان ، فقد تفقه على كتبه
--> ( 1 ) راجع : أوائل مقدمة كتاب ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) للشيخ الطبرسي - قدس سره - . ( 2 ) راجع : كتاب السرائر - عند ذكره الكتاب التبيان ، والاستدلال بما قاله الشيخ الطوسي فيه ، فإنك تجده معترفا بعظم شأن هذا الكتاب وباستحكام بنيانه ، حتى أن الشيخ محمد بن إدريس - نفسه - اختصره وسماه ( مختصر التبيان ) وتوجد نسخة هذا المختصر في بعض مكتبات إيران . ( 3 ) طبع كتاب التهذيب - أخيرا - في النجف الأشرف سنة 1378 ه في عشرة أجزاء ضخام ، مبوبا ومفصلا ومفهرسا . وطبع الاستبصار - أخيرا - في النجف الأشرف سنة 1375 ه في أربعة اجزاء كبيرة بارعة الاخراج والتبويب والفهرست ، وقدم له مقدمة ضافية استعرضت حياة المؤلف : الحجة المغفور له الشيخ محمد علي الأوردبادي الغروي .