السيد محمدمهدي بحر العلوم
225
الفوائد الرجالية
له رسالة الجنيدي إلى أهل مصر ) ( 1 ) والظاهر : أنها الرسالة التي عملها في النقض على ابن الجنيد في رسالته إلى أهل مصر - كما أشار إليه في المسائل السروية - ( 2 ) . محمد بن الحسن الشيرواني الشهير ب ( ملا ميرزا ) ( 3 )
--> ( 1 ) راجع : رجال النجاشي - بترجمة محمد بن محمد بن النعمان المفيد - ( ص 315 ) طبع إيران ، فإنه يذكر اسم الكتاب هكذا : ( النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي ) . ( 2 ) راجع المسألة الثامنة من المسائل السروية : ص 58 طبع النجف الأشرف ( 3 ) الملا ميرزا الشيرواني ، هو صاحب الحاشية على المعالم الأصولية للشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني - رحمه الله - المطبوعة بعض حواشيه في هامش ( المعالم ) المطبوع ، وتوجد نسخة حواشيه مخطوطة مستقلة كثيرة الوجود ترجم له المولى محمد علي الأردبيلي الحائري في جامع الرواة ( ج 2 ص 92 ) طبع إيران ، فقال : ( . . . العلامة المحقق المدقق الرضي الزكي الفاضل الكامل ، المتبحر في العلوم كلها ، دقيق الفطنة ، كثير الحفظ ، وأمره في جلالة قدره ، وعظم شأنه ، وسمو رتبته ، وتبحره ، وكثرة حفظه ، ودقة نصره ، وإصابة رأيه وحدسه أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة ، له تصانيف جيدة ) ثم عدها وفيها ما لم يذكره سيدنا - قدس سره - في الأصل ، ثم قال : ( توفي - رحمه الله تعالى - في شهر رمضان سنة 1098 هج ، رضي الله عنه وأرضاه ) . وترجم له أيضا الخوانساري في ( روضات الجنات ص 643 ) طبع إيران فقال ما ملخصه : ( المولى ميرزا محمد بن الحسن الشرواني الساكن بأصبهان صاحب حاشيتي أصول المعالم - بالعربية والفارسية - كان من أفاضل أواخر دولة السلاطين الصفوية ، ماهرا في الأصولين ، والمنطق والطبيعي والفقه والحديث وغيرها ، واحدا في قوة الجدل والمناظرة ، وله مصنفات جمة ) ثم ذكر مصنفاته الكثيرة ، وفيها ما لم يذكره سيدنا - قدس سره - في الأصل ، ثم قال : ( وذكر صاحب ( رياض العلماء ) - والمقصود الميرزا عبد الله أفندي التبريزي - : أن الشاة سليمان الصفوي - أنار الله برهانه - لما طلبه من النجف الأشرف إلى بلدة إصفهان وتوطن بها غير فواتح جملة من مصنفاه وجعلها باسم السلطان المذكور ، وكان صاحب الرياض يعبر عنه بأستاذنا العلامة ) ثم قال صاحب الروضات : ( وقال في صفته الشيخ الفاضل الصفي الحسن بن العباس البلاغي النجفي في كتابه الموسوم بتنقيح المقال في توضيح الرجال : شيخي وأستاذي ومن عليه في علمي الأصول والفروع استنادي ، أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، بل آية الله في العالمين ، قدوة المحققين ، وسلطان الحكماء والمتكلمين - إلى أن قال - وأمره في الثقة والجلالة أكثر من أن يذكر ، وفوق أن تحوم حوله العبارة ، لم أجد أحدا يوازيه في الفضل وشدة الحفظ ونقاية الكلام ، فلعمري إنه وحيد عصره ، وفريد دهره ، له تلاميذ فضلاء أجلاء علماء ، وله تصانيف حسنة نقية جيدة لم ير عين الزمان مثلها ) ، ثم قال صاحب روضات الجنات : ( إنه كان صهرا للعلامة المجلسي الأول على ابنته ورزق منها ولده الفاضل المشتهر بالمولى حيدر علي ابن المولى ميرزا الذي هو أحد الاصهار للمجلسي الثاني على ابنته ، ومن جملة تلامذة المولى ميرزا المذكور ، المولى محمد أكمل الأصفهاني والد الوحيد البهبهاني محمد باقر ، ومنهم الأمير محمد صالح الحسيني الخواتون آبادي الذي هو ختن العلامة المجلسي الثاني صاحب البحار ، وهو ( أي المولى ميرزا الشرواني ) يروي عن مولانا المجلسي الأول ، وتوفي في سنة وفاة المحقق الخوانساري الآقا حسين وهي سنة 1099 ه ، ونقل إلى المشهد الرضوي ، ودفن هناك في سرداب المدرسة المعروفة بمدرسة ميرزا جعفر ، وشروان : بكسر الشين المعجمة وسكون الراء من غير توسط ياء بينهما ، ومن نطقها بالياء فكأنه اشتباه منه بشيروان ، بفتح الراء على وزن إيروان ، وهي - كما في القاموس - قرية ببخارا ) عرفت أن صاحب روضات الجنات أرخ وفاته سنة 1099 ه ، ولكن المشهور أنه توفي زوال يوم الجمعة ( 29 ) شهر رمضان سنة 1098 ه ، وسنه يوم وفاته ( 65 ) سنة ، بعد أن لازمه المرض مدة سنة ونصف .