السيد محمدمهدي بحر العلوم
213
الفوائد الرجالية
بذكر ابن الجنيد إلا نادرا ) ( 1 ) معتذرا بما سبق نقله عن الشيخ من ترك كتبه لقوله بالقياس . ويتجه - هنا - سؤال ، وهو : إن المنع من القياس من ضروريات مذهب الإمامية ومما تواترت به الروايات عن الأئمة - عليهم السلام - ( 2 ) فيكون المخالف في ذلك خارجا عن المذهب فلا يعتد بقوله ، بل لا يصح توثيقه ، إلا أن يراد : إنه ثقة في مذهبه - كما يقال ذلك في مثل الفطحية والواقفية والمخالفين من العامة - وأعظم من ذلك : ما حكاه المفيد - رحمه الله - عنه من نسبة الأئمة ( عليهم السلام ) إلى القول بالرأي ، ( 3 ) فإنه رأي سئ وقول شنيع ، وكيف يجتمع ذلك مع القول بعصمة الأئمة - عليهم السلام - وعدم تجويز الخطأ عليهم - على ما هو المعلوم من المذهب - وهذا القول - وإن لم يشتهر عنه إلا أن قوله بالقياس معروف مشهور قد حكاه المفيد - رحمه الله - ( 4 ) - والشيخ السروي
--> ( 1 ) راجع في ذلك : المقدمة الثالثة من المقدمات الثلاث التي ذكرها الحسن ابن أبي طالب اليوسفي الآبي في أول كتاب ( كشف الرموز ) المخطوط . ( 2 ) وقد عرف ذلك عن علمائهم منذ القرن الثالث الهجري حتى اليوم ، محتجين - أولا - بالعمومات المانعة لمطلق العمل بالظن من آيات وروايات - وثانيا - بروايات خاصة بموضوع القياس والعمل بالرأي ، من قبل النبي وأهل بيته الأطهار - عليهم السلام - حتى أن كتب الصحاح والاخبار اكتضت بذكر الأخبار المانعة . راجع - في تفصيل ذلك - هامش ( ج 1 ص 115 - ص 118 ) من تلخيص الشافي طبع النجف الأشرف . ( 3 ) أنظر : المسائل السروية - المسألة الثامنة - ( ص 58 ) طبع النجف الأشرف سنة 1369 ه . ( 4 ) أنظر : المسائل السروية - المسألة الثامنة - ( ص 56 - ص 57 ) طبع النجف الأشرف ، وفي المسائل الصاغانية - مخطوط - وفي كتاب الانتصار المطبوع وغيرها من مؤلفاته .