السيد محمدمهدي بحر العلوم
210
الفوائد الرجالية
صنف فأكثر ، كان عنده مال للصاحب - عليه السلام - وسيف ، وأوصى به إلى جاريته فهلك ، له كتب منها - تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ، وجدت بخط السعيد صفي الدين محمد بن معد ما صورته : وقع إلي من هذا الكتاب مجلد واحد ، وقد ذهب من أوله أوراق ، تصفحته ولمحت مضمونه فلم أر لأحد من الطائفة كتابا أجود منه ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا أدق معنى ، وقد استوفى فيه الفروع والأصول ، وذكر الخلاف في المسائل ، واستدل بطريق الامامية وطريق مخالفيهم ، وهذا الكتاب إذا أنعم النظر فيه وحصلت معانيه وأديم الإطالة فيه ، علم قدره وموقعه وحصل به نفع كثير لا يحصل من غيره ( وكتب محمد بن معد الموسوي ) . قال العلامة : وأقول وقع إلي من كتب هذا الشيخ المعظم الشأن : كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي وهو كتاب جيد يدل على فضل هذا الرجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره - قال - : وأنا ذكرت خلافه وأقواله : في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشرعية ) ( 1 ) وقد سبق العلامة - رحمه الله - في ذلك شيخه المحقق - رحمه الله - فإنه أكثر النقل عن ابن الجنيد ، وعده في مقدمات ( المعتبر ) ممن اختار النقل عنهم من الأفاضل المعروفين بنقد الاخبار وصحة الاختيار وجودة الاعتبار من أصحاب كتب الفتاوى ( 2 ) وكذا الشيخ الفاضل ابن إدريس فإنه كثيرا ما يحكي في ( السرائر ) أقول ابن الجنيد ومذاهبه . فمن ذلك
--> ( 1 ) انظر : كتاب إيضاح الاشتباه للعلامة - رحمه الله - ( ص 88 - 89 ) طبع إيران سنة 1319 ه . ( 2 ) راجع - ذلك - في مقدمة المعتبر الفصل الرابع في السبب المقتضي للاقتصار على ما ذكرناه من فضلائنا ، فقد أدرج المترجم له في طليعة أصحاب الفتيا من فطاحل العلماء القدماء .