السيد محمدمهدي بحر العلوم

169

الفوائد الرجالية

في التهذيب والفهرست - كما تقدم - . ثم قال المحقق - رحمه الله - في ( الأسئار ) : ( لا يقال : علي بن أبي حمزة واقفي وعمار فطحي فلا يعمل بروايتهما ، لأنا نقول : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب أو انضمام القرائن . وهذا المعنى موجود هنا ، فان الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا - هناك - ولو قيل : فقد ردوا رواية كل منهما في بعض المواضع ، قلنا : كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع معللين بأنه خبر واحد ، والا فاعتبر كتب الأصحاب فإنك تراها مملوءة من رواية علي وعمار ) ( 1 ) . وهذا القول الذي اختاره الشيخ والمحقق : من كونه فطحيا ثقة في النقل ، هو أعدل الأقوال وأشهرها ، وبه قال البهائي ( 2 ) والمجلسيان ( 3 ) وغيرهم والوجه فيه معلوم مما حكيناه لثبوت كل من الامرين فيه بنقل الثقات الاثبات ، فيكون موثقا ، وعليه يحمل كلام المفيد ( 4 ) والنجاشي ( 5 ) فان فساد مذهب عمار أمر معلوم لا يخفى على مثلهما ولا ينافي التوثيق

--> ( 1 ) راجع : كتاب المعتبر للمحقق الحلي - بحث الأسئار - ( ص 23 ) طبع إيران سنة 1318 ه‍ ، وفيما جاء في المعتبر - هنا - بعض الكلمات التي قد حذفها سيدنا - قدس سره - في الأصل ، ولعله للاختصار ، فراجعها . ( 2 ) راجع : مقدمة مشرق الشمسين ( ص 3 ) طبع إيران سنة 1319 ه‍ ( 3 ) راجع : الوجيزة للمجلسي الثاني صاحب البحار ( 159 ) طبع إيران ، وأما المجلسي الأول التقي ، فقد قال ذلك في شرحه لمن لا يحضره الفقيه . ( 4 ) يريد كلام المفيد - رحمه الله - في الهلالية ، آنفة الذكر ، وقد ذكرنا هناك في التعليقة نص عبارته ، فراجعها . ( 5 ) يريد قول النجاشي في ترجمة عمار ( ص 223 ) : ( وكانوا ثقات في الرواية ) .