السيد محمدمهدي بحر العلوم
155
الفوائد الرجالية
مسائل في الفقه ، أثبتها الشيخ ، وهي موجودة عندنا . وله - قدس سره - مسائل كثيرة متفرقة - في التفسير والحديث والفقه والكلام وأصول الفقه - ما لو جمعت لكانت كتابا كبيرا . وعدة كتبه - بجمعنا هذا - تنيف على الستين ، ولعلها تبلغ الثمانين ( 1 ) كما هو المعهود من عدده وإعداده - قدس الله روحه - علي بن حمزة بن بهمن بن فيروز الأسدي ، مولاهم الكوفي المعروف بالكسائي . كذا في الطبقات ( 2 ) . وفي ( تاريخ ابن خلكان ) : ( . . . أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان بن فيروز الأسدي
--> ( 1 ) وذكر النجاشي في : ( رجاله ) والخونساري في ( روضات الجنات ) وجامع فهرست كتب السيد المرتضى ، وغيرهم من أرباب المعاجم الرجالية مصنفات أخرى للسيد المرتضى - رحمه الله - لم يذكرها سيدنا في الأصل ، فراجعها . ( 2 ) الذي جاء في طبقات القراء لشمس الدين الجزري المتوفى سنة 833 ه ( ج 1 ص 535 ) طبع مصر سنة 1351 ه ، في اسمه ونسبه : ( علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي ، مولاهم من أولاد الفرس من سواد العراق السجستاني أبو الحسن الكسائي ، الامام الذي انتهت إليه رئاسة الاقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات ) ، والذي جاء في طبقات النحويين واللغويين لأبي بكر الزبيدي المتوفى سنة 379 ه ، ( ص 138 ) طبع مصر سنة 1373 ه : ( هو أبو الحسن علي ابن حمزة الكسائي ، مولى بني أسد من أهل باحمشا ، دخل الكوفة وهو غلام ) وباحمشا - كما يقول الحموي في معجم البلدان - : بسكون الميم ، قرية بين أوانا والحظيرة ، كانت بها وقعة للمطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي أيام الرشيد ، والذي جاء في بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه ، طبع مصر سنة 1326 ه : ( علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان الامام ، أبو الحسن الكسائي ، من ولد بهمن بن فيروز مولى بني أسد ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ) وروى الوزير أبو الحسن القفطي المتوفى سنة 624 في إنباه الرواة ( ج 2 ص 257 ) طبع مصر سنة 1371 ه ، عن أبي بكر الصولي أنه : ( علي بن حمزة ابن عبد الله بن بهمن بن فيروز ، مولى بني أسد ) . كان الكسائي قد دخل الكوفة وهو غلام ، وكان يعلم بها الرشيد ثم الأمين من بعده وكان قد قرأ على حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات المتوفى سنة 156 ه فاقرأ زمانا بقراءة حمزة ، ثم اختار لنفسه قراءة فاقرأ الناس بها وقرأ عليه بها خلق كثير ببغداد وبالرقة وغيرهما من البلاد وحفظت عنه ، كان قد خرج إلى البصرة فلقي الخليل ابن أحمد وجلس في حلقته ، فقال له رجل من الاعراب : تركت أسد الكوفة وتميمها وعندهما الفصاحة وجئت إلى البصرة ، فقال للخليل : من أين أخذت علمك هذا ؟ فقال : من بوادي الحجاز ونجد وتهامة ، فخرج ورجع وقد أنفذ خمس عشرة قنينة حبر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ ، فلم يكن له هم غير البصرة والخليل ، فوجد الخليل قد مات ، وقد جلس موضعه يونس النحوي فمرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها موضعه وصدره . وجمع الرشيد بينه وبين سيبويه البصري ، فخطأه الكسائي وغلاماه - الفراء وعلي بن المبارك - فأمر الرشيد بصرف سيبويه ، ووصله بعشرة آلاف درهم ، فلم يدخل البصرة ، واستحيي مما وقع عليه ومضى إلى ( فارس ) فمات بها ( انظر القصة في طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص 69 طبع مصر سنة 1373 ه في ترجمة سيبويه ) : وذكر له الجزري في ( طبقات القراء ) مصنفات عديدة ، واستعرض جماعة ممن أخذ القراءة عنه كالامام أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وقال : ( ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي ) وكان الكسائي شيعيا كما عليه عامة المؤرخين .