السيد محمدمهدي بحر العلوم

135

الفوائد الرجالية

الفقه ، فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت عليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها : محمد الرضي وعلي المرتضى ، صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت له : أيها الشيخ ، هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلمهما الفقه ، فبكى أبو عبد الله ، وقص عليها المنام ، وتولى تعليمهما ، وأنعم الله تعالى عليها وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر ) ( 1 ) . وفي كتابي الدرجات والمجالس المتقدمين عن الشهيد - طاب ثراه - في ( الأربعين ) ( 2 ) قال : ( نقلت من خط السيد العالم صفي الدين محمد بن معد الموسوي بالمشهد الكاظمي في سبب تسمية الشريف المرتضى بعلم الهدى أنه مرض الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين * بن عبد الرحيم سنة عشرين وأربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول له : قل لعلم الهدى : يقرأ عليك حتى تبرأ ، فقال : يا أمير المؤمنين : ومن علم الهدى ؟ فقال : علي بن الحسين الموسوي فكتب الوزير إليه بذلك ، فقال المرتضى - رضي الله عنه - الله الله في أمري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي ، فقال الوزير : ما كتبت إليك الا بما لقبك به جدك أمير المؤمنين - عليه السلام - فعلم القادر الخليفة بذلك فكتب إلى المرتضى : تقبل يا علي بن

--> ( 1 ) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ( ج 1 ص 13 - ص 14 ) طبع مصر سنة 1329 ه‍ ، فإنه ترجم للشريف المرتضى ترجمة مفصلة . ( 2 ) راجع الحديث الثالث والعشرين من كتاب ( الأربعين حديثا ) للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي - رحمه الله - الملحق بكتاب الغيبة للنعماني ( ص 195 ) طبع إيران سنة 1318 ه‍ . ( * ) وفي الدرجات : ابن عبد الصمد والأصح ما ذكرناه ( منه قدس سره ) .