السيد محمدمهدي بحر العلوم
116
الفوائد الرجالية
ففي ( تاريخ ابن خلكان ) - بعد ذكره - : ( كان نقيب الطالبيين إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وهو أخو الشريف الرضي الآتي ذكره ، وله تصانيف على مذهب الشيعة ومقالة في أصول الدين ، وديوان شعر كبير ، وإذا وصف الطيف أجاد به ، وقد استعمله في كثير من المواضع وقد اختلف الناس في كتاب ( نهج البلاغة ) المجموع من كلام علي بن أبي طالب - عليه السلام - : هل هو جمعه أم جمع أخيه الرضي . وقد قيل إنه ليس من كلام علي ( عليه السلام ) ، وانما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه ، والله سبحانه أعلم . وله الكتاب الذي سماه ( الغرر والدرر ) وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير وتوسع في الاطلاع على العلوم وذكره ابن بسام في أواخر كتاب الذخيرة ) وأثنى عليه ، وأورد له عدة مقاطيع وذكر بعضها ( 1 ) ثم قال : ( وملح الشريف المرتضى وفضائله كثيرة .
--> ( 1 ) هنا قد ذكر ابن خلكان حاكيا عن الخطيب أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي اللغوي قال : ( إن أبا الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي الأديب كانت له نسخة ( كتاب الجمهرة لابن دريد ) في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيعها فاشتراها الشريف المرتضى أبو القاسم المذكور بستين دينارا وتصفحها فوجد بها أبياتا بخط بائعها أبي الحسن الفالي المذكور ، وهي : أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين فأرجع النسخة إليه ، وترك الدنانير - رحمه الله - ) ثم قال ابن خلكان : ( وهذا الفالي منسوب إلى ( فالة بالفاء ) وهي بلدة بخوزستان قريبة من ( إيذج ) أقام بالبصرة مدة طويلة ، وسمع بها من أبي عمرو عبد الواحد الهاشمي ، وأبي الحسن ابن النجار وشيوخ ذلك الوقت ، وقدم بغداد واستوطنها وحدث بها ، وكانت وفاة الحسن الفالي في ذي القعدة سنة 448 ه ليلة الجمعة ثامن الشهر المذكور ، ودفن في مقبرة جامع المنصور ، وكان أديبا شاعرا ، وروى عنه الخطيب أبو بكر صاحب تاريخ بغداد ، وأبو الحسن الطيوري ، وغيرهما - رحمه الله تعالى - ) .