السيد محمدمهدي بحر العلوم

101

الفوائد الرجالية

وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ( 1 ) هذا كلامه - رحمه الله - ولنعم ما قال أبو العلاء ( 2 ) فيه وفي أبيه وأخيه : أنتم ذوو النسب القصير فطولكم * باد على الأمراء والاشراف

--> ( 1 ) إلى هنا ينتهي ما ذكره سيدنا المرتضى - رحمه الله - في صدر المسائل الناصرية المطبوعة بإيران سنة 1276 ه‍ ضمن الجوامع الفقهية ، وقال في أولها : ( فان المسائل المنتزعة من فقه الناصر - رضي الله عنه - وصلت وتأملتها وأجبت السؤال من شرحها وبيان وجوهها وذكر ما يوافق ويخالف فيها ، وانا بتشيد علوم هذا الفاضل البارع - كرم الله وجهه - أحق وأولى لأنه جدي من جهة والدتي لأنها فاطمة . . . ) إلى آخر ما ذكر من نسبها مما ذكره سيدنا في الأصل ، ثم قال ( والناصر - كما تراه - من أرومتي ، وغصن من أغصان دوحتي وهذا نسب عريق في الفضل والنجابة . . . ) الخ والمسائل التي أجاب الشريف المرتضى عنها كانت ثماني وعشرين مسألة ، ثم لحقها خمس مسائل فكملت بثلاث وثلاثين مسألة ، وفرغ من جوابها في محرم سنة 429 ه‍ . ( 2 ) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري ( 363 - 449 ) ه‍ . شاعر فيلسوف ، ولد ومات في ( معرة النعمان ) أصيب بالجدري - وهو ابن أربع سنين - فذهب بصره . وقال الشعر - وهو ابن احدى عشرة سنة - ورحل إلى بغداد ، فأقام فيها قرابة السنتين كان يحضر في خلالها مجلس سيدنا المرتضى - أعلى الله مقامه - ويسجل التاريخ مطارحات كثيرة بين هذين العلمين ولما مات المعرى وقف على قبره ( 84 شاعرا يرثونه . وكان يحرم أكل الحيوان ولم يأكل لحمه طيلة حياته وكان يلبس الخشن ، ولا يكترث بمختلف الطبقات من الناس غير السيدين الشريفين : المرتضى والرضي - رحمهما الله - أما ديوان شعره فثلاثة أقسام : لزوم مالا يلزم ، سقط الزند - وطبع هذان - وضوء السقط - ولا يزال هذا الأخير مخطوطا - . وأما تآليفه - على اختلاف بحوثها ومواضيعها - فتربو على مائتي كتاب طبع القسم منها ، وبقي الاخر مخطوطا - وترجم الكثير منها إلى غير العربية . كتبت فيه - بالإضافة إلى ذكره في عامة كتب التاريخ والفلسفة والأدب - كتب ورسائل كثيرة بعضها مطبوع ، وبعضها مخطوط - ( راجع - في تفصيل ترجمته - : تاريخ ابن خلكان 1 / 33 ، ومعجم الأدباء حرف الألف ، واعلام النبلاء : 4 / 74 ، وانباه الرواة 1 / 46 ودائرة المعارف الاسلامية 1 / 379 والكنى والألقاب للقمي ، وغيرها كثير ) .