السيد محمدمهدي بحر العلوم
366
الفوائد الرجالية
ابن عبد الله بن سدير ، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني المعروف بالسمان " ( 1 ) . والجواب عن ذلك : ان رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل - تدل على صحته - واعتباره والوثوق بمن رواه ، فان المستفاد . من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع والضبط والتحرز عن التخليط والرواية عن الضعفاء والمجاهيل . ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ويعتمدون على مراسيله . وقد ذكر الشيخ في ( العدة ) : انه " لا يروي ولا يرسل الا عمن يوثق به " . ( 2 ) وهذا توثيق عام لمن روى عنه ، ولا معارض له ههنا ، وحكى
--> ( 1 ) راجع في ذلك : ( فهرست الشيخ الطوسي : ص 97 ) طبع النجف الأشرف في ترجمة زيد النرسي ) ، وقد نقل ذلك أيضا العلامة في ( الخلاصة ) عن فهرست الشيخ الطوسي في القسم الثاني ( ص 222 - ص 223 ) طبع النجف الأشرف ( 2 ) قال الشيخ الطوسي - رحمه الله - في ( عدة الأصول : ص 58 ) طبع بمبئ - أثناء حديثه في الخبر الواحد - : " . . . وإذا كانت إحدى الروايتين مسندة والأخرى مرسلة ، نظر في حال المرسل : فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك ميزت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم . فاما إذا لم يكن كذلك ويكون ممن يرسل عن ثقة وعن غير ثقة فإنه يقدم خبر غيره عليه ، وإذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به ، فاما إذا انفردت المراسيل فجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه . . . "