السيد محمدمهدي بحر العلوم

32

الفوائد الرجالية

والمراد : أن أحمد به علي المعروف ب‍ ( أحمد بن العباس مصنف هذا الكتاب ) له هذه الكتب . وحق الاسم المعاد أن يكتب بالسواد ، والحمرة من تصرفات النساخ كزيادة أحمد في ( ابن عثيم ) على ما يظهر من ( نقد الرجال ) ( 1 ) وغيره . وقد صرح صاحب النقد في - عدة مواضع منه - بنقله ما في النجاشي من أربع نسخ . وآل أبي السمال : بيت كبير بالكوفة ، قديم التشيع ، وفيهم العلماء والمصنفون ورواة الحديث من زمن عبد الله - صاحب الرسالة - إلى النجاشي - صاحب الرجال - . وكان عبد الله زيديا ، ثم رجع - في حديث طويل - رواه الكشي ( 2 )

--> ( 1 ) أنظر : نقد الرجال للتفريشي ( ص 25 ) . ( 2 ) في ص 291 من رجال الكشي ، طبع النجف : بعنوان ( أبو بجير عبد الله ابن النجاشي ) : " حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني الحسن بن حرزاذ ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني ، قال : زاملت أبا بجير - عبد الله بن النجاشي - من ( سجستان ) إلى مكة ، وكان يرى رأي الزيدية . فلما صرنا إلى المدينة ، مضيت - انا - إلى أبي عبد الله ( ع ) ، ومضى - هو - إلى عبد الله بن الحسن فلما انصرف رأيته منكسرا يتقلب على فراشه ويتأوه قلت : مالك ، أبا بجير ؟ فقال : استأذن على صاحبك إذا أصبحت إن شاء الله . فلما أصحبنا دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقلت : هذا عبد الله ( بن ) النجاشي سألني أن استأذن له عليك ، وهو يرى رأى الزيدية . فقال : ائذن له ، فلما دخل عليه قربه أبو عبد الله ( ع ) فقال له أبو بجير : جعلت فداك إني لم أزل مقرا بفضلكم ، أرى الحق فيكم لا لغيركم ، واني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج ، كلهم سمعتهم تبرأ من علي بن أبي طالب ( ع ) فقال له أبو عبد الله ( ع ) : سألت عن هذه المسألة أحدا غيري ؟ فقال : نعم ، سألت عنها عبد الله بن الحسن ، فلم يكن عنده فيها جواب وعظم عليه ، وقال لي : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقلت : أصلحك الله ، فعلى ماذا عادتنا الناس في علي ؟ فقال له أبو عبد الله ( ع ) : وكيف قتلهم يا أبا بجير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه ، فإذا خرج علي قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته . وقد استتر ذلك كله علي ، فقال له أبو عبد الله : يا أبا بجير ، لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شئ ، ولكنك سبقت الامام ، فعليك ثلاث عشرة شاة ، تذبحها بمنى ، وتتصدق بلحمها ليستمعك الامام ، وليس عليك غير ذلك . ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : يا أبا بجير ، أخبرني حين أصابك الميزاب ، وعليك الصدرة من فراء ، فدخلت النهر ، فخرجت ، ومعك الصبيان يعيطون ، أي شئ صبرك على هذا ؟ قال عمار : فالتفت إلي أبو بجير ، وقال لي : أي شئ من الحديث حتى تحدثه أبا عبد الله ( ع ) ؟ فقلت : لا والله ، ما ذكرت له ولا لغيره . وهذا هو يسمع كلامي . فقال أبو عبد الله ( ع ) : لم يخبرني بشئ - يا أبا بجير - فلما خرجنا من عنده ، قال لي أبو بجير : يا عمار ، أشهد أن هذا عالم آل محمد وأن الذي كنت عليه باطل ، وأن هذا صاحب الامر " .