السيد محمدمهدي بحر العلوم
318
الفوائد الرجالية
باب الخاء خالد بن زيد بن كليب : أبو أيوب الأنصاري ، من أعيان الصحابة وأعاظمهم ، شهد ( بدرا ) و ( العقبة ) ونزل عليه رسول الله ( ص ) لما قدم المدينة ، وبركت ناقته على باب داره ، وكانت مأمورة ، فأقام النبي ( ص ) عنده شهرا ، حتى بنيت مساكنه ومساجده ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : سيرة ابن هشام بهامش شرحها ( الروض الأنف ) للسهيلي ( ج 2 ص 12 ) طبع مصر سنة 1332 ه وأسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري ( ج 2 ص 80 ) ، والإصابة في تمييز الصحابة بهامشها الاستيعاب ( ج 1 ص 405 ) لابن حجر طبع مصر سنة 1328 ه وتهذيب التهذيب له ( ج 3 - ص 91 ) طبع حيدر آباد دكن ، والاستيعاب لابن عبد البر القرطبي بهامش الإصابة ( ج 1 ص 404 ) ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( ج 1 ص 236 ) طبع بيروت سنة 1376 ه . قال ابن حجر العسقلاني في ترجمته ( ج 1 ص 405 ) في باب الأسماء : " خالد ابن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن نجار ، أبو أيوب الأنصاري النجاري ، معروف باسمه وكنيته ، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو من بني الحارث بن الخزرج ، من السابقين ، روى عن النبي ( ص ) وعن أبي بن كعب ، روى عنه البراء ابن عازب ، وزيد بن خالد ، والمقدام بن معدي كرب ، وابن عباس ، وجابر ابن سمرة ، وانس وغيرهم من الصحابة ، وجماعة من التابعين ، شهد العقبة وبدرا وما بعدها ، ونزل عليه النبي ( ص ) لما قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده ، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير ، وشهد الفتوح وداوم الغزو واستخلفه علي ( عليه السلام ) على المدينة لما خرج إلى العراق ، ثم لحق به بعد ، وشهد معه قتال الخوارج ، قال ذلك الحكم بن عيينة ، وروي عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب أخذ من لحية رسول الله ( ص ) شيئا ، فقال له : " لا يصيبك السوء يا أبا أيوب " ، وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم - من طريق أبي الخير - عن أبي رهم : أن أبا أيوب حدثهم أن النبي ( ص ) نزل في بيته وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول الله ( ص ) فنزلت إلى رسول الله ( ص ) وأنا مشفق فسألته فانتقل إلى الغرفة قلت : يا رسول الله كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام ، قال : أجل إن فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك ، وأما أنتم فكلوا : وروى احمد - من طريق حبير بن نفير - عن أبي أيوب قال : لما قدم النبي ( ص ) المدينة اقترعت الأنصار : أيهم يؤويه فقرعهم أبو أيوب ( الحديث ) وقال ابن سعد : أخبرنا ابن علية عن أيوب عن محمد : شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة المسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا استعمل وعلى الجيش شاب فقعد بعد ذلك ، فقال : ما ضرني من استعمل علي فرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فاتاه يعوده فقال : ما حاجتك ؟ قال : حاجتي إذا أنامت فاركب بي ما وجدت مساغا في ارض العدو فإذا لم تجد فادفني ثم ارجع ففعل ، ورواه أبو إسحاق الفزاري عن هشام عن محمد ، وسمى الشاب عبد الملك ابن مروان ، ولزم أبو أيوب الجهاد بعد النبي ( ص ) إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة 50 ه وقيل سنة 51 ه ، وقيل سنة 52 ه وهو الأكثر " . ومثله ما ذكره في ( تهذيب التهذيب : ج 3 ص 91 ) طبع حيدر آباد دكن . وذكر مثله ابن الأثير الجزري في ( أسد الغابة ) وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) بتغيير يسير ، وزاد قوله : " . . . وقبر أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم يستسقون به فيسقون " . وكذلك ابن سعد في ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 484 ) طبع بيروت ، وزاد قوله : " قال محمد بن عمر ( اي الواقدي ) . . . وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة 52 ه . . . وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم ، فلقد بلغني ان الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ( اي يكنسونه ) ويستقون به إذا قحطوا " كما زاد ابن سعد قوله : " وشهد أبو أيوب العقبة مع السبعين من الأنصار ، في رواية موسى بن عقبة ومحمد ابن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر ( أي الواقدي ) " .