السيد محمدمهدي بحر العلوم
18
الفوائد الرجالية
لكن الأظهر إرادة المعنى الأول ، كما يدل عليه سوق الكلام ، وجعل الاسم مشتركا بين أفاضل الأصحاب ، والحكم بالتميز بواسطة العلم بالمراتب وقوله " وجميعهم ثقات " بضمير الجمع . ومن ثم نسب إليه الحكم بتوثيق ابن الوليد جماعة من الفضلاء ، كما ستعرفه . وقال السيد رحمه الله في ( النقد ) : " أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد ، روى الشيخ قدس سره في ( التهذيب ) وغيره عن الشيخ المفيد عنه كثيرا ، ولم أجده في كتب الرجال . وقال الشهيد الثاني في ( درايته ) : " إنه من الثقات " ولا أعرف مأخذه ، فان نظر إلى حكم العلامة رحمه الله - مثلا - بصحة الرواية المشتملة عليه ومثله ، فهو لا يدل على توثيقه ، وذلك ، لان الحكم بالتوثيق من باب الشهادة ، بخلاف الحكم بصحة الرواية ، فإنه من باب الاجتهاد ، لأنه مبنى على تميز المشتركات وربما كان الحكم بصحة الرواية مبنيا على ما رجحه في كتاب الرجال من التوثيق المجتهد فيه ، من دون قطع فيه بالتوثيق وشهادة عليه بذلك . وربما يخدش : أنه انما يذكر في الاسناد : بمجرد اتصال السند ، وكونه من مشايخ الإجازة بالنسبة إلى الكتب المشهورة على ما يرشد إليه بعض كلمات ( التهذيب ) مع قطع النظر عن شواهد الحال " ( 1 ) . وقال الفاضل سبط الشهيد في ( شرح الاستبصار ) ( 2 ) - بعد ذكر
--> ( 1 ) نقد الرجال للسيد مصطفى التفريشي : ص 29 - 30 طبع طهران سنة 1318 ه ( 2 ) سبط الشهيد هو الشيخ أبو جعفر محمد بن أبي منصور الحسن ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني ، كانت ولادته سنة 980 ه ، وتوفي مجاورا بمكة المعظمة سنة 1030 ه ، وشرحه للاستبصار سماه ( استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ) وهو كبير خرج منه ثلاث مجلدات في الطهارة والصلاة والنكاح والمتاجر إلى آخر القضاء ، بدأ فيه بمقدمة فيها اثنتا عشرة فائدة رجالية نظير المقدمات الاثنتي عشرة لمنتقى الجمان لوالده الشيخ حسن ، وبعد المقدمة أخذ في شرح الأحاديث ، فيذكر الحديث ويتكلم أولا فيما يتعلق بسنده من أحوال رجاله بعنوان ( السند ) ثم بعد الفراغ من السند يشرع في بيان مداليل ألفاظ الحديث وما يستنبط منها من الاحكام بعنوان ( المتن ) ، شرع فيه وكتب عدة من أجزائه في كربلاء كما يظهر من آخر الجزء الأول منه المنتهى إلى آخر التيمم ، فقد كتب في آخره : أنه فرغ منه بكربلاء يوم الخميس السابع عشر من جمادى الأولى سنة 1025 ، وهو ( مخطوط ) توجد نسخ منه في طهران ، وفي النجف الأشرف ، وفي كربلاء . أنظر ( الذريعة : ج 2 ص 30 ) و ( ج 13 ص 87 ) لشيخنا الامام الطهراني - أدام الله وجوده -