السيد محمدمهدي بحر العلوم
301
الفوائد الرجالية
بالمذهب . ولو كانا من كلام ابن عقدة الزيدي لما أفادا ذلك . وفى قوله في علي وبشير ابني إسماعيل - : " كانا من وجوه أهل الحديث " مع ظاهر لهما بالخصوص ، مضافا إلى مدح أهل البيت على العموم . بل لا يبعد عده توثيقا ، بناء على أوجه الوجهين في ( الوجه ) و ( الوجوه ) أو على دلالة كونهما من وجوه أهل الحديث ، على اعتبار أصحاب الحديث ، وفيهم الثقات لحديثهما ، وهو إمارة التوثيق . واما إخوة إسحاق : فليس في الكلام تصريح بتوثيقهم ولا بمدحهم بغير المدح العام . وقوله فيه : " ثقة ، وإخوته يونس . . . الخ " ( 1 ) لا يقضي توثيق اخوته ، لاحتمال أن يكون يونس ، وما بعده ، خبرا عن الاخوة ، لا بدلا . نعم ، لو قال " ثقة واخوته " واقتصر على ذلك أو قال : " ثقة هو واخوته " لدل على ذلك . وفي ( رجال ابن داود ) عن النجاشي ، والكشي : " ثقة هو وإخوته " ( 2 ) والوهم فيه ظاهر ، إذ ليس في الكشي من ذلك شئ والموجود في النجاشي ما حكيناه ، لا ما حكاه . ووثق العلامة - رحمه الله - من هؤلاء : يوسف بن عمار ( 3 ) قيل : وكأن المأخذ عبارة النجاشي . ويبعده - مع انتفاء الدلالة - انه توقف في رواية إسماعيل حتى يثبت توثيقه ( 4 ) وقال في ( قيس ) : " قريب الأمر " ( 5 ) ولم يحكم بتوثيقه
--> ( 1 ) كما مر عليك - آنفا - عن ( رجاله ص 51 - 52 ) . ( 2 ) طبع دانشكاه طهران ص 52 برقم 161 . ( 3 ) خلاصة الأقوال للعلامة ص 8 ط إيران . ( 4 ) قال العلامة في الخلاصة ص 96 / : " . . . والأقوى عندي التوقف في روايته حتى تثبت عدالته " . ( 5 ) الخلاصة ص 66 ط إيران .