السيد علي الطباطبائي
91
رياض المسائل
المسالك أيضا ( 1 ) وعليه الإجماع في الغنية والسرائر ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحيحة المتقدمة في بحث تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره وإطلاقها ، كالفتاوى ، والإجماع في العامل يشمل صورتي يساره وإعساره ، وفي الربح صورتي ظهوره حال الشراء وبعده ، بل النص عام لترك الاستفصال فيه المقتضي له . وقيل : باختصاص الحكم بالاستسعاء ، وعدم السراية بإعسار العامل ، والحكم بها عليه مع يساره ، لاختياره السبب الموجب لها ، كما يأتي في بابه ، وحملت الرواية عليه ، جمعا بين الأدلة ( 3 ) . وربما فرق بين ظهور الربح حالة الشراء وتجدده ، فيسري في الأول ، دون الثاني . قيل : ويمكن حمل الرواية عليه ( 4 ) . وهما اجتهاد في مقابلة النص الصحيح ، المعتضد بعدم ظهور الخلاف ، والإجماع المحكي ، مع ابتنائهما على القول بالسراية في العتق القهري . وهي مع أن الأشهر على خلافها - كما حكي - مخالف للأصل القطعي ، مع أن القائل بهما غير معروف وإن حكى الأول في الروضة قولا ( 5 ) ، ولكنه في المسالك جعله كالثاني وجها ( 6 ) ، وذكر فيهما ثالثا ، وهو بطلان البيع مطلقا ، لأنه مناف لمقصود القراض ، إذ الغرض منه هو السعي للتجارة ، التي تقبل التقليب للاسترباح ، والشراء المتعقب للعتق ينافيه ( 7 ) .
--> ( 1 ) انظر المسالك 4 : 380 . ( 2 ) لم نجد فيهما الإجماع في خصوص المسألة ، راجع الغنية : 267 ، والسرائر 2 : 408 . ( 3 ) المسالك 4 : 381 . ( 4 ) ذكره الشهيد الثاني في الروضة 4 : 224 . ( 5 ) الروضة 4 : 224 . ( 6 ) المسالك 4 : 381 . ( 7 ) المسالك 4 : 381 ، والروضة 4 : 225 .