السيد علي الطباطبائي
82
رياض المسائل
* ( وكذا لو أمره بابتياع شئ ) * معين * ( فعدل إلى غيره ) * ضمن مع التلف ، لعين ما تقدم من الأدلة ، حتى الإجماع المنقول في السرائر والغنية . ولو ربح كان بينهما للموثق - بل الصحيح ، كما قيل - ( 1 ) : في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره ، قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط ( 2 ) . مضافا إلى عموم الصحيح : في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما ( 3 ) . وهذه النصوص - مع اعتبار أسانيدها واستفاضتها واعتضادها بعمل الأصحاب من غير خلاف يعرف ، بل ظاهر المسالك الإجماع عليه ( 4 ) - خالية عن المعارض ، إلا ما يقتضيه القاعدة من فساد المضاربة ، ووقوع المعاملة فضوليا تقف على الإجازة تصح معها ، والربح كله للمالك ، وليس للعامل شئ ، وتبطل بدونها ، ولكن لا مندوحة عن تخصيصها بها ، لما مضى . وربما وجهت بما تلتئم به معها ، فقيل : وكان السبب في ذلك أن الغرض الذاتي في هذه المعاملة هو الربح ، وباقي التخصيصات عرضية ، لا تؤثر في فساد المعاوضة المخالفة ، لحصول المقصود بالذات ( 5 ) . وهو كما ترى ، ولذا صرح الموجه في محل آخر باختصاص الحكم بموارد النصوص . فقال : أما لو تجاوز بالعين والمثل والنقد - من وجوه التصرف حيث تعينت - وقف على الإجازة ، فإن لم يجز بطل ( 6 ) .
--> ( 1 ) قاله صاحب مجمع الفائدة 10 : 236 . ( 2 ) الوسائل 13 : 182 ، الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة ، الحديث 9 . ( 3 ) المصدر السابق : 181 ، الحديث 5 . ( 4 ) المسالك 4 : 353 . ( 5 ) المسالك 4 : 352 و 353 . ( 6 ) الروضة 4 : 218 .