السيد علي الطباطبائي
77
رياض المسائل
أجرة المثل ) * والربح كله للمالك ، لأن النماء تابع للمال ، وفي إطلاقه منع . ولجهالة العوض الموجبة لفساد المعاملة ، وهو منتقض بكثير من العقود ، كالمزارعة . ومرجعه إلى منع إفادة الجهالة فساد المعاملة على الإطلاق ، وسنده مع عموم دليل الإفادة ما قدمناه من الأدلة . وما ذكروه اجتهادات في مقابلتها غير مسموعة ، مع أن مرجعها - بل صريح بعضها - إلى الحكم بفساد هذه المعاملة . والنصوص بخلافه - زيادة على ما مر - مستفيضة من طرق الخاصة والعامة ، وقد استعملها الصحابة ، فروي ذلك عن علي وابن مسعود وحكيم بن حزام وأبي موسى الأشعري ( 1 ) ، ولا مخالف لهم فيه . * ( و ) * يجوز أن * ( ينفق العامل في السفر ) * الذي يعمل فيه للتجارة * ( من الأصل كمال النفقة ) * وجميع ما يحتاج إليه فيه من مأكول وملبوس ومشروب ومركوب وآلات ذلك ، كالقربة والجواليق ونحوها ، وأجرة المسكن ونحو ذلك ، على الأشهر الأظهر ، وعليه عامة من تأخر ، وعن الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرين : أحدهما الصحيح : في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، وإذا قدم بلده فما أنفق فهو من نصيبه . ونحوه الثاني القوي ( 3 ) . وقيل : بل الزائد عن نفقة الحضر خاصة ، لأنه الحاصل بالسفر ، وأما غيره فليس السفر علة له ( 4 ) . وقيل : بل نفقة السفر كلها على نفسه كنفقة الحضر ، لأن الأصل عدم
--> ( 1 ) المجموع 14 : 360 . ( 2 ) الخلاف 3 : 462 ، المسألة 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 187 ، الباب 6 من أبواب أحكام المضاربة ، الحديث 1 وذيله . ( 4 ) القائل الشيخ في المبسوط 3 : 172 .