السيد علي الطباطبائي

74

رياض المسائل

العقد ، لعدم توقفه عليه ، كما في الأول . * ( و ) * يجب على العامل أن * ( يقتصر ) * في التجارة * ( على ما يعين له ) * المالك * ( من التصرف ) * بحسب نوعها ومكانها وزمانها ومن يشتري منه ويبيع عليه وغير ذلك ، لأن جواز التصرف تابع لإذن المالك ، ولا إذن مع المخالفة ، ولا خلاف فيه وفي صحة المضاربة المشتملة على التعيين بمثل ذلك وإن ضاقت بسببه التجارة ، بل صريح المسالك ( 1 ) وظاهر الغنية ( 2 ) أن عليه إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا إلى ظواهر النصوص الآتية . * ( ولو أطلق ) * له الإذن * ( تصرف في الاستنماء ) * والاسترباح * ( كيف شاء ) * من وجوه التصرفات ولو بغير نقد البلد وثمن المثل بشرط المصلحة ، وفاقا لجماعة . خلافا للطوسي في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، فاشترطهما . ولا وجه له إذا اقتضت المصلحة غيرهما وإن كان فرضها في الأخير نادرا . ويمكن حمل كلامه على ما يلائم المختار بصرفه إلى الغالب ، نظرا إلى أنه الذي يتضمن المصلحة دون غيره . والصرف إلى الغالب هو الأصل في حمل إطلاق الإذن على المصلحة ، لعدم انصرافه إلى غيرها ، إلا أن يصرح بغيره ، فيجوز مطلقا قولا واحدا . ولا إشكال فيه جدا لو لم يتضمن الإذن بذلك سفاهة ، وإلا فيشكل أصل المضاربة من جهتها ، بل الظاهر حينئذ عدم صحتها . واعلم أنه لما كانت المضاربة معاملة على المال لتحصيل الربح كان إطلاق العقد مقتضيا للترخيص فيما اعتيد تولي المالك له بنفسه ، من عرض

--> ( 1 ) المسالك 4 : 345 . ( 2 ) الغنية : 266 . ( 3 ) المبسوط 3 : 174 . ( 4 ) الخلاف 3 : 462 ، المسألة 8 .