السيد علي الطباطبائي
69
رياض المسائل
* ( كتاب المضاربة ) * مأخوذة من الضرب في الأرض ، لأن العامل يضرب فيها للسعي على التجارة وابتغاء الربح بطلب صاحب المال ، فكان الضرب مسبب عنهما ، فتحققت المفاعلة لذلك ، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم ، أو لما فيه من الضرب بالمال وتغليبه ، وهذه لغة أهل العراق . وأهل الحجاز يعبرون عنها بالقراض من القرض ، وهو القطع كأن صاحب المال اقتطع منه قطعة وسلمها إلى العامل واقتطع له قطعة من الربح في مقابلة عمله ، أو من المقارضة ، وهي المساواة ، ومنه قول أبي الدرداء : قارض الناس ما قارضوك ، فإن تركتهم لم يتركوك ( 1 ) . ووجه التساوي هنا أن المال من جهة والعمل من أخرى والربح في مقابلهما ( 2 ) فقد تساويا في قوام العقد ، أو أصل استحقاق الربح وإن اختلفا في كميته . * ( وهي ) * على ما ظهر من وجه التسمية * ( أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ) * مخصوصا * ( ليعمل فيه بحصة ) * معينة * ( من ربحه ) * من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، بحسب ما يشترطانه .
--> ( 1 ) لسان العرب 7 : 217 . ( 2 ) في المطبوع : من مقابلهما .