السيد علي الطباطبائي
66
رياض المسائل
ويحتمل حملها على ما إذا اشترطا لزومها إلى المدة ، فيتوجه عليه حينئذ فساد الشركة لفساد الشرط ، بمنافاته لمقتضاها فتفسد هي أيضا ، لأن الإذن منهما في التصرف مبني على اشتراطهما اللزوم وتوهمهما صحة الشرط ، وحيث فسد فسد المبني عليه . نعم لو ظهر أن مرادهما من الاشتراط تحديد الإذن إلى المدة خاصة كان ما ذكر موجها ، ولعله مراده وإن كانت العبارة مطلقة . * ( وتبطل ) * الشركة بالمعنى الثاني * ( بالموت ) * إجماعا ، كما في الغنية ( 1 ) ، لأنها في معنى الوكالة ، وتبطل بذلك إجماعا ، فتبطل هي أيضا ، قالوا : وفي معناه الجنون والإغماء والحجر للسفه أو الفلس . ولعل الوجه فيه انقطاع الإذن بالأمور المذكورة ، فعوده بارتفاعها مخالف للأصل ، فيحتاج إلى دلالة ، وهي هنا وفي الوكالة مفقودة . ومنه يظهر حجة أخرى لانفساخ الشركة بالأول ، لانحصار الإذن من الإذن للميت خاصة حال الحياة ، وانتقاله إلى الوارث خلاف الأصل ، فيندفع به . وليس التصرف بالإذن حقا يستأرث . نعم القسمة حق له إذا لم يكن هناك دين ولا وصية ، وإلا بنى على الانتقال إليه وعدمه . * ( وتكره مشاركة الذمي ) * بل مطلق الكافر ، كما قالوه ، ونفى عنه الخلاف في الغنية ( 2 ) * ( وإبضاعه ) * وهو أن يدفع إليه مالا يتجر فيه لصاحب المال خاصة * ( وإيداعه ) * للمعتبرين . أحدهما الصحيح : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة ( 3 ) . z z z
--> ( 1 ) الغنية : 265 . ( 2 ) الغنية : 265 . ( 3 ) الوسائل 13 : 176 ، الباب 2 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 .