السيد علي الطباطبائي
64
رياض المسائل
الغير ، وأقله سلب تسلطه على ماله الثابت له شرعا ، مع استلزامه الضرر له بوجوه أخر في بعض الصور ، وهو منفي عقلا وشرعا . فيجب عليه الإقدام إليها * ( إلا أن يتضمن ) * القسمة * ( ضررا ) * على الممتنع أو عليهما ، فلا يجبر في المقامين مطلقا ، إلا إذا حصل للطالب ضرر من غير جهة القسمة ، فيجبر حينئذ إذا كان ضرره أقوى ، ويقرع مع التساوي ، ولا خلاف في شئ من ذلك على الظاهر . والأصل في المقام الأول : حديث نفي الضرر ( 1 ) . وفي الثاني : تضمنه السفه أو الإسراف المنهي عنهما . ويلحق بالضرر الدافع للجبر اشتمال القسمة على الرد ، لأنه معاوضة محضة يستدعي التراضي من الطرفين ، وتسمى قسمة تراض ، وما فيه الجبر قسمة إجبار . وهل يتحقق الضرر الدافع له بنقصان القيمة مطلقا ، أو مع التفاحش ، أو بعدم الانتفاع مطلقا ، أو الذي كان مع الشركة ؟ أقوال أربعة . أقواها الأول ، وفاقا لجماعة ( 2 ) . * ( ولا يلزم أحد الشريكين إقامة رأس المال ) * وانضاضه ، بل له المطالبة بالقسمة قبله مطلقا ، طلبها الآخر منه ، أم لا ، بلا خلاف يظهر ، للأصل ، وفقد المانع . * ( ولا ضمان على أحد الشركاء ما لم يكن ) * التلف * ( بتعد ) * وهو فعل ما لا يجوز فعله في المال * ( أو تفريط ) * وهو التقصير في حفظه وما يتم به صلاحه ، لأنه أمين ، والقول في التلف قوله مع يمينه ، بلا خلاف في شئ من
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 . ( 2 ) المسالك 4 : 319 ، ومجمع الفائدة 10 : 213 .