السيد علي الطباطبائي
59
رياض المسائل
ميراث أو يجده من لقطة وركاز ويكتسبه في تجارة ونحو ذلك ، ولا يستثنيان من ذلك إلا قوت يوم وثياب بدن وجارية يتسرى بها . وهذه الثلاثة بمعانيها باطلة بإجماعنا ، كما في الغنية ( 1 ) والانتصار ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) والمهذب ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وحديث نفي الضرر والضرار ( 9 ) ، مع عدم دليل على الصحة من كتاب أو سنة ، سوى الأمر بالوفاء بالعقود والشروط ، وهو ليس على ظاهره في الشركة ، لأنها من العقود الجائزة ، كما سيأتي إليه الإشارة . ومجرد التراضي لا يوجب مخالفة الأصل ، ولزوم انتقال فائدة كل واحد استحقها لعمله أو ماله إلى الآخر ، سيما مع تفاوت فائدتهما بالزيادة والنقيصة ، إذ لا دليل على اللزوم بمجرد التراضي ، بل غايته الإباحة وليست بثمرة الشركة . مع أن حصولها بمجرده مع جهل المتعاقدين بالفساد محل مناقشة ، سيما مع ندامتهما أو أحدهما عما فعله والتزمه ، فإن الإباحة حينئذ بمجرد التراضي السابق غير معلومة ، لابتنائه على توهمهما الصحة . ولذا صرح الأصحاب بعدم إفادة العقود الفاسدة الإباحة مع حصول رضا الطرفين بها ، نظرا منهم إلى ابتنائه على توهم الصحة ، فلعلهما لو علما بالبطلان لم يرضيا ، ومثل هذا الرضا ليس برضاء مبيح لأكل مال الغير بالبديهة .
--> ( 1 ) الغنية : 263 . ( 2 ) الإنتصار : 230 . ( 3 ) المختلف 6 : 230 . ( 4 ) التذكرة 2 : 220 س 7 و 26 . ( 5 ) التنقيح 2 : 210 . ( 6 ) المهذب البارع 2 : 545 . ( 7 ) المسالك 4 : 307 و 309 ، وقال في شركة المفاوضة : وهي باطلة إلا عند أبي حنيفة ومن شد ، ولم يذكر الاجماع . ( 8 ) الروضة 4 : 200 . ( 9 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .