السيد علي الطباطبائي
550
رياض المسائل
بعض الأصحاب ( 1 ) ، ونسبه الشهيدان وغيرهما إلى الأكثر ( 2 ) . واستندوا في الشق الأول إلى الصحيح المتقدم . وفي الشق الثاني إلى الصحيح : عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ، فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له ( 3 ) . ونحوه الموثق ( 4 ) . وليس في مفهومهما - كما ترى - جواز إخراج الإقرار من الثلث مع التهمة ، وكذلك الصحيح المتقدم في الشق الأول ، بل ظاهره عدم الإخراج مطلقا ، لقوله : " وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان " ( 5 ) . ووضع الحق على ما كان ظاهر في عدم نفوذ الإقرار من شئ مطلقا . ولا ينافيه التعليل بقوله : " فإنما لها من مالها ثلثه " ، لعدم تصريح فيه ، بل ولا ظهور في النفوذ من الثلث . نعم ربما كان فيه إشعار ما به ، إلا أنه لا يعترض به القول السابق مما هو في غاية الظهور في عدم النفوذ مطلقا . فلم أفهم وجه حكمهم بنفوذه مع التهمة من الثلث . إلا أن يقال : بانعقاد الإجماع على النفوذ من الثلث مطلقا ، لأجنبي كان الإقرار ، أو لوارث ، كان هناك تهمة ، أم لا ، كما يستفاد من الأقوال المحكية في المسألة البالغة سبعة ، كما في نكت الإرشاد ( 6 ) وغيره . وشئ منها لم
--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب الحدائق 22 : 614 . ( 2 ) لم نعثر على نسبة الشهيد الأول إلى الأكثر في كتبه المتوفرة لدينا ، ومسالك الأفهام 11 : 95 . ( 3 ) الوسائل 13 : 376 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 378 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 8 . ( 5 ) الوسائل 13 : 377 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 6 ) غاية المرام : 83 س 13 ( مخطوط ) .