السيد علي الطباطبائي
55
رياض المسائل
بعقد واحد وبشراء كل واحد منهما جزءا مشاعا منها ولو على التعاقب ، وبإستئجارهما إياها وبشرائهما بخيار لهما ، وحيازة لبعض المباحات دفعة ، بأن يشتركا في نصب حبالة ورمي سهم مثبت ، فيشتركان في ملك الصيد ، ومزجا لأحد ماليهما بالآخر بحيث لا يتميز ، ولا يجريان إلا في العين . ويمكن فرض الأخير في المنفعة ، بأن يستأجر كل منهما دراهم للتزيين بها حيث يجوزه متميزة ثم امتزجت بحيث لا يتميز . * ( و ) * لا * ( تصح ) * الشركة في الأموال ، إلا * ( مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الآخر ) * بأن يتفقا في الوصف زيادة عن الاتفاق في الجنسية ، بلا خلاف فيه عندنا ، بل عليه في الغنية ( 1 ) وعن الخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) إجماعنا . فلو لم يمتزجا أو امتزجا بحيث يمكن التمييز وإن عسر كالحنطة بالشعير أو الحمراء من الحنطة بغيرها ، أو الكبيرة الحب بالصغيرة ونحو ذلك ، فلا اشتراك . ولا فرق في الامتزاج بين وقوعه اختيارا أو اتفاقا ، وفي المالين بين كونهما من الأثمان أو العروض ، إجماعا من الأمة في الأثمان ، ومن الأصحاب في العروض ، كما في التذكرة ( 5 ) . وظاهره الإجماع على عدم الفرق في الأعراض بين ذوات القيم والأمثال ، وحصول الشركة فيهما بالمزج بالشرط المتقدم ، مع أن الماتن في الشرائع صار إلى الفرق بينهما ، فمنع عن تحقق الشركة بالمزج في ذوات القيم ( 6 )
--> ( 1 ) الغنية : 263 . ( 2 ) الخلاف 3 : 328 ، المسألة 2 . ( 3 ) السرائر 2 : 399 . ( 4 ) التذكرة 2 : 222 س 10 . ( 5 ) التذكرة 2 : 221 س 37 . ( 6 ) الشرائع 2 : 129 .