السيد علي الطباطبائي
531
رياض المسائل
وظاهر العبارة وصريح المحكي عن الأكثر في كلام جماعة بطلان الوصية من الأصل . خلافا للمختلف ( 1 ) ، فأجراها مجرى الوصية بجميع المال لمن عداه ، فإن أجاز مضى في الكل ، وإلا ففي الثلث . وفيه أنه خلاف مدلول اللفظ وإن لزم رجوع الحصة إلى باقي الورثة ، لأن ذلك ليس بالوصية ( 2 ) ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم ، وربما كان ذاهلا عن الوارث ، بل غير عارف به . وإنما غرضه مجرد الانتقام منه ، فلا يوجد منه القصد إلى الوصية المعتبر في صحتها ، مع أن في الصحيح : عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه ثم أخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لزمه الولد لإقراره بالمشهد ، لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه . فتأمل . فالأصح ما ذهب إليه الأكثر . * ( و ) * اعلم أن * ( فيه ) * أي في المقام * ( رواية ) * تضمنت : أن رجلا وقع ابنه على أم ولد له فأخرجه من الميراث فسأل وصيه مولانا الكاظم ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : أخرجه ( 3 ) . ويظهر من الطوسي في كتابي الحديث ( 4 ) والصدوق ( 5 ) العمل بها ، إما في الجملة كما في الكتابين حيث جعلها قضية في واقعة ، أو مطلقا بشرط وقوع الحدث الذي في الرواية من الوارث الموصي بإخراجه . ولكنها * ( مطرحة ) * بين المتأخرين كافة ، ومع ذلك بحسب السند ضعيفة
--> ( 1 ) المختلف 6 : 376 . ( 2 ) في " مش " : يوصيه . ( 3 ) الوسائل 13 : 476 ، الباب 90 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 1 . ( 4 ) التهذيب 9 : 235 ، الحديث 917 ، والاستبصار 4 : 139 ، الحديث 521 . ( 5 ) الفقيه 4 : 219 ، الحديث 5515 .