السيد علي الطباطبائي
516
رياض المسائل
حجة معتد بها ، والأمور الاعتبارية متعارضة ، لكن الأخير لعله أظهر ، وعليه الأكثر ، كما في المسالك ( 1 ) وغيره ، لا لما عللوا به ، لما مر ، بل لأن ذلك مقتضى العقد ، بناء على أن مقتضى الإيجاب هو انتقال الملك عقيب الموت بلا فصل ، والقبول إنما وقع على هذا الإيجاب . هذا ، مضافا إلى ظواهر كثير من المعتبرة المستفيضة ، الدالة على حصول الانتقال بمجرد الموت من دون توقف على أمر آخر ، وقد مضى شطر منها ، وفيها الصحيح وغيره . وهي وإن لم تتضمن اشتراط القبول ، إلا أنها مقيدة أو مخصصة بما دل عليه ، والعام المخصص حجة في الباقي ، ولا موجب لتخصيصها بالإضافة إلى ما نحن فيه حتى يرتكب . ويتفرع على الخلاف فروع كثيرة هي في المطولات - كالمسالك ( 2 ) وغيره - مذكورة . * ( وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر ) * على أن يكون الربح بينهما مطلقا ، وفاقا للنهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) ، بل لعله عليه عامتهم ، للمعتبرين . في أحدهما : دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس عليك ضمان - إلى أن قال : - فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : ليس عليك فيما بينك وبين الله عز وجل ضمان ( 6 ) . وفي الثاني : عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند
--> ( 1 ) المسالك 6 : 118 . ( 2 ) المسالك 6 : 119 - 123 . ( 3 ) النهاية 3 : 142 . ( 4 ) المهذب 2 : 118 . ( 5 ) منهم العلامة في المختلف 6 : 399 . ( 6 ) الوسائل 13 : 478 ، الباب 92 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 1 .