السيد علي الطباطبائي
511
رياض المسائل
الصحاح المستفيضة ( 1 ) وغيرها من المعتبرة الخاصية والعامية ، وهي بالمعنى متواترة . قالوا : خلافا لوالد الصدوق ( 2 ) ، فجوز الوصية بالمال كله ، للرضوي : فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به ( 3 ) . وهو - كمستنده - شاذ وإن تأيد بالإطلاقات وبعض الروايات الضعيفة الأسانيد : منها : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز ( 4 ) . ومنها : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد ( عليه السلام ) ، فكتب إليه : جعلت فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخ له فرأيك في ذلك ؟ فكتب إلي : بع ما خلف وابعث به إلي فبعت وبعثت به إليه ، فكتب إلي : قد وصل إلي ( 5 ) ونحوه خبران آخران . لضعف الإطلاقات بالإجمال أولا ، وبعدم مكافأتها كالأخبار التالية والرضوي لما مضى من الأدلة ثانيا ، مع قصور الرواية الأولى عن الدلالة على الحكم في المتنازع فيه جدا من وجوه شتى . منها : أن غايتها الجواز ، ولا كلام فيه ، إنما الكلام في اللزوم وعدمه . ومنها : احتمال أن يراد بالمال الثلث ، كما صرح به الصدوق في المقنع ، بعد أن روى فيه ما يقرب من هذه الرواية ، قال - بعد نقله - : ماله هو الثلث ،
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 11 من أبواب الوصايا . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 393 . ( 3 ) فقه الرضا : 298 . ( 4 ) الوسائل 13 : 382 ، الباب 17 من أبواب الوصايا الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل 13 : 369 ، الباب 11 من أبواب الوصايا الحديث 16 و 17 و 18 .