السيد علي الطباطبائي
495
رياض المسائل
والأخبار ( 1 ) ، ولعدم صراحة النصوص في الدلالة على المطلوب ، لاحتمالها الحمل على الاستحباب أو سبق القبول . وفي الجميع نظر ، لاندفاع الأول : بقيام المخرج عنه الراجح عليه في حد ذاته ، لكونه خاصا ، فليقدم مع اعتضاده بفتوى الأصحاب كافة ، كما اعترف به الخصم ، وبإجماع الغنية ( 2 ) وغيرها . والثاني : بخروجه عن المتنازع إن أريد بالحرج ما يزيد على ما لا بد منه في التكاليف ، كما صرح به في التنقيح ( 3 ) ، ومع ذلك يختص بموضع الحرج ، وبالتزامه إن أريد به ما لا بد منه فيها ، لقيام الدليل المتقدم عليه ، فإنه دليل وأي دليل . والثالث : بالمنع عنه أولا ، وبكفاية الظهور بعد تسليمه ثانيا . والحملان على تقدير جريانهما فيها لا وجه لارتكابهما بعد مخالفتهما الظاهر ، ولا سيما الثاني ، إلا ما يتوهم من الدليلين الأولين ، وقد مر أن النصوص بالإضافة إليهما خاصة ، فليقدم عليهما البتة . وعلى تقدير كونها عامة وأن التعارض وقع بين العمومين فلا ريب أن عمومها أرجح على عموم الأولين ، لاعتضادها بفتاوى الأصحاب ، والإجماع المحكي في البين . فتأمل . * ( ولو ظهر من الوصي ) * المتحد أو المتعدد * ( خيانة ) * أو فسق آخر انعزل بمجرده ، أو بعزل الحاكم على اختلاف القولين المتقدمين ، و * ( استبدل به ) * الحاكم أمينا مستقلا إن كان المعزول واحدا ، أو منضما إلى الباقي إن كان أكثر . وإنما أعاد المسألة مع سبقها لبيان جواز الاستبدال ، إذ لم يتقدم له ذكر سابقا .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات الحديث 3 . ( 2 ) الغنية : 306 . ( 3 ) التنقيح 2 : 393 .