السيد علي الطباطبائي

484

رياض المسائل

الولاية ، ولكن جاز ذلك مع الضميمة تبعا للرواية ، فلا يلزم مثله في الوصية إليه مستقلا ، وقوفا فيما خالف الأصل على موردها ، وأنه يغتفر في حال التبعية ما لا يغتفر في حال الاستقلال ( 1 ) . ثم لو مات أو بلغ فاسد العقل فهل للكامل الانفراد بالتصرف عملا باستصحاب الحكم السابق ، أم لا بل يداخله الحاكم بناء على أن الموصي إنما فوض إليه الاستقلال إلى حين بلوغ الصبي فكأنه جعله مستقلا إلى مدة مخصوصة ؟ وجهان ، اختار أولهما في الشرائع ( 2 ) ، وتردد بينهما في التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) ، ولعله في محله وإن كان الأظهر في النظر ، الثاني ، لقوة دليله . وينبغي القطع به فيما إذا بلغ الصبي رشيدا ثم مات بعده ولو بلحظة ، لانقطاع استصحاب الأول حينئذ بلا خلاف ، وتبدله باستصحاب عدم الاستقلال فيتبع . * ( ولا تصح وصية المسلم إلى الكافر ) * مطلقا بلا خلاف ، لأنه ليس من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة . * ( و ) * لكن * ( تصح ) * إليه * ( من مثله ) * إن لم نشترط العدالة . وأما مع اشتراطها فهل يكفي عدالته في دينه ، أم تبطل مطلقا ؟ وجهان ، من أن الكفر أعظم من فسق المسلم ، ومن أن الغرض صيانة مال الطفل وأداء الأمانة ، وهو يحصل بالعدل منهم . وهذا أجود ، وفاقا للتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والكفاية ( 8 ) .

--> ( 1 ) قاله الشهيد في المسالك 6 : 246 . ( 2 ) الشرائع 2 : 256 . ( 3 ) التذكرة 2 : 510 س 38 . ( 4 ) الدروس 2 : 325 . ( 5 ) التذكرة 2 : 510 س 41 . ( 6 ) الدروس 2 : 322 . ( 7 ) المسالك 6 : 248 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 150 س 19 .