السيد علي الطباطبائي

476

رياض المسائل

الموصي فالبطلان ، وبعد وفاته فالصحة ( 1 ) ، استنادا إلى وجه مبني على تضعيف الصحيحة السابقة ، وإطراحها بالكلية . وقد ظهر لك ما فيه من المناقشة . ثم إن كان موته قبل موت الموصي لم يدخل العين في ملكه . وإن كان بعده ففي دخوله وجهان ، مبنيان على أن القبول هل هو كاشف عن سبق الملك من حين الموت ، أم ناقل له من حينه ، أم الملك يحصل للموصى له متزلزلا ويستقر بالقبول ؟ أوجه ، بل وأقوال تأتي . وتظهر الفائدة فيما لو كان الموصى به ينعتق على الموصى له الميت إذا ملكه . واعلم أن كل ذا إنما هو إذا خلف الموصى له وارثا خاصا . * ( ولو لم يخلف وارثا ) * كذلك * ( رجعت ) * الوصية * ( إلى ورثة الموصي ) * وفاقا للمعظم ، كما في الدروس ( 2 ) ، وللأكثر ، كما في التنقيح ( 3 ) ، بل لعله عليه عامة المتأخرين ، اقتصارا فيما خالف الأصل المتقدم على القدر المتيقن من النص ، وليس إلا الانتقال إلى الوارث الخاص ، لأنه المتبادر . خلافا للحلي ، فألحق به الإمام ( 4 ) . وهو شاذ ، كالحسن أو الصحيح : عن رجل أوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال : أطلب له وارثا أو مولى نعمة فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليا ، قال : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجد وعلم الله تعالى منك الجد فتصدق بها ( 5 ) . ويحتمل الحمل على ما يرجع به إلى كل من القولين .

--> ( 1 ) الدروس 2 : 297 . ( 2 ) الدروس 2 : 298 . ( 3 ) التنقيح 2 : 382 . ( 4 ) السرائر 3 : 216 . ( 5 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 2 .