السيد علي الطباطبائي
463
رياض المسائل
الدين من رأس ، للحلي ( 1 ) . وهو * ( ضعيف ) * لما مر في ضعف ما سبقه ، مع ابتنائه على خروج منجزات المريض من الأصل . وسيأتي الكلام فيه فيما بعد . وحيث قد عرفت مخالفة النصوص في المسألة للأصول المقررة يجب الاقتصار فيها على مواردها الظاهرة ، وهو العتق المنجز لا الوصية ، مع تأيد تلك الأصول فيها بالصحيح : في الرجل يقول إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين ، قال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد بيع العبد ، وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه ، وهو حر إذا وفاه ( 2 ) . ولعله لذا اقتصر في العبارة على بيان الحكم في الصورة الأولى دون الثانية ، مع أنه بهذا التفصيل صرح في الشرائع ( 3 ) . وهو قوي . إلا أن ظاهر عبائر الجماعة - القائلين بما في العبارة - عمومه للصورتين ، ويعضده إطلاق الصحيحة الأخيرة من الصحاح المتقدمة ، مع قوة احتمال حمل قوله فيما عداها " أعتقهم عند الموت " على المعنى الأعم من الإعتاق المنجز والمعلق ، إذ يصدق عليه الإعتاق بوجه وإن كان المتبادر إلى الذهن الأول ، بقرينة إطلاق الوصية على الإعتاق المذكور في أواخر الصحيحة الأولى مرتين . وسياقها ظاهر في غاية الظهور في اتحاد حكم المنجز مع الوصية ، كما هو المشهور بين متأخري الطائفة ، لكنه يتوقف على جعل هذه القرينة صارفة عن المعنى الحقيقي إلى المجازي ، الأعم من المنجز والوصية .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 199 . ( 2 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا الحديث 3 . ( 3 ) الشرائع 2 : 254 .