السيد علي الطباطبائي
46
رياض المسائل
الثاني خاصة دون الأول ، بصورة دعوى الثاني له معينا ، واستقربا في صورة الدعوى له إشاعة قسمة الدرهمين بنصفين ويحلف الثاني للأول ، التفاتا إلى القاعدة ، نظرا إلى أن النصف في الحقيقة بيد الأول والنصف بيد الثاني ، فمدعي التمام خارج بالنسبة إلى الثاني ، فيكون اليمين عليه والبينة على الأول . وللتذكرة ( 1 ) وجماعة في الثاني ، فذكروا أن القسمة بعد الحلف ، وأن من نكل منهما قضى به للآخر . ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم الدرهم المتنازع فيه بينهما نصفين ، رجوعا إلى قاعدة التنازع ، وجمعا بينهما وبين الخبرين هنا . ولعله - كالأول - غير بعيد وإن كان في تعيينهما نظر . فالأول : بظهور الخبرين وكلمة الأصحاب في الدعوى مشاعا لا معينا ، فيكون بالإضافة إلى القاعدة خاصا ، فليقدم . والثاني : بعدم تمامية احلاف كل منهما في صورة دعوى الثاني الدرهم مشاعا ، لاختصاص الحلف حينئذ بالثاني ، وتوجه البينة إلى الأول ، ومع ذلك يستحق بعد الحلف تمام الدرهم لا النصف ، كما مر . فتأمل . ثم إن كل ذا إذا كان الدرهمان بيدهما معا ، دون ما إذا كانا بيد أحدهما أو ثالث ، لخروجهما عن الرواية وفتوى الجماعة ، فلا بد فيهما من الرجوع إلى القاعدة ، فيحكم بهما لذي اليد مع الحلف على عدم استحقاق الآخر شيئا . فإن كان مدعي الدرهمين كانا له مع حلفه للآخر على عدم استحقاقه شيئا ، وكذا إن كان مدعي الدرهم ، لكن يرد درهما ويحلف على عدم
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 195 س 33 .