السيد علي الطباطبائي
447
رياض المسائل
ويحتمل هذا الحمل الرواية المتقدمة الدالة بنسخ الآية ، مع إمكان حملها على ظاهرها ، ويراد منها نسخ ظاهر الآية ، الذي هو الوجوب دون الإباحة فإن " كتب " فيها بمعنى " فرض " ، وهو ظاهر في الوجوب لو لم يكن نصا ، ولذا حملها الأصحاب على الفضيلة ، لكنه مناف لما ذكره شيخ الطائفة من الكراهة ، حيث قال بعد نقل الموثقة المعارضة المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) بعد أن سئل عن عطية الوالد لولده ، فقال : " أما إذا كان صحيحا فهو له يصنع به ما شاء ، فأما في مرض فلا يصلح " : فهذا الخبر صريح في الكراهة دون الحظر ، قال : والوجه فيها : أن في إعطاء المال لبعض الورثة إضرارا بالباقين وإيحاشا لهم فكره ذلك لأجله ( 1 ) . وهذا كما ترى ظاهر في فتواه بالكراهة ، إلا أن يكون ذلك منه لمجرد الجمع بين الأخبار المختلفة . وكيف كان لا شبهة في الجواز من أصله . * ( و ) * يصح أيضا * ( للحمل بشرط وقوعه حيا ) * بلا خلاف أجده . ويستفاد من ظاهر المختلف ( 2 ) وصريح التذكرة ( 3 ) بل ظاهره عدم الخلاف فيه بين العلماء كافة . وعلى أصل الحكم بالصحة مع الشرط الإجماع في التحرير ( 4 ) ، وشرح القواعد للمحقق الثاني ( 5 ) . وهو العمدة في الحجة ، مضافا إلى التأيد بإطلاقات الكتاب والسنة . ويشترط في الصحة زيادة على ما في العبارة العلم بوجوده حال الوصية ، ويتحقق بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية ، فيعلم بذلك كونه موجودا حالتها ، أو بأقصى مدة الحمل فما دون إذا لم يكن هناك زوج
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 201 ، ذيل الحديث 800 . ( 2 ) المختلف 6 : 384 . ( 3 ) التذكرة 2 : 460 س 36 . ( 4 ) التحرير 1 : 300 س 5 . ( 5 ) جامع المقاصد 10 : 42 .