السيد علي الطباطبائي
438
رياض المسائل
ولا من السفيه مطلقا ، كما عن ابن حمزة ( 1 ) ، وأحد قولي الفاضل ( 2 ) ، للأدلة الأخيرة . وفي شمولها للحجر عليه في نحو مفروض المسألة مناقشة وإن كان ظاهر الجماعة ذلك ، لاختصاص الحكم التبادر وغيره بالتصرفات المالية حال الحياة خاصة . فالأصح الجواز مطلقا ، وفاقا للفاضل ( 3 ) في قوله الثاني ، للأصل ، والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة ، مع تأيدها في الجملة بفحوى النصوص الآتية في صحة وصية من بلغ عشرا في وجوه البر ( 4 ) . ولعله لذا اختار الصحة فيها جماعة ، كالمفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والحلبي ( 7 ) وابن زهرة ، مدعيا عليه الإجماع في الغنية ( 8 ) . ومنعوها في غيرها ، جمعا بين الأدلة . وهو حسن إن صح شمول الأدلة المانعة لنحو المسألة . والمناقشة فيه - كما عرفت - واضحة ، إلا أن يكون الشمول إجماعا من الجماعة . * ( و ) * يعتبر فيه أيضا * ( الحرية ) * بلا خلاف أجده . والحجة فيه بعده على المختار من عدم مالكيته واضحة وكذا على غيره ، إما لعموم أدلة الحجر عليه كما ذكره بعض الأجلة ( 9 ) ، أو للمعتبرين . أحدهما الصحيح : في مكاتب قضى نصف ما عليه وأوصى بوصية فأجاز نصف الوصية ، وفي مكاتب قضى ثلث ما عليه وأوصى بوصية
--> ( 1 ) الوسيلة : 235 ، 372 . ( 2 ) التحرير 1 : 293 س 12 . ( 3 ) القواعد 1 : 292 س 14 . ( 4 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا . ( 5 ) المقنعة : 667 . ( 6 ) المراسم : 203 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 364 . ( 8 ) الغنية : 305 . ( 9 ) الدروس 2 : 299 .